تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
قد ينظر لرجال الدين على أنهم لا يمثلون إلا هذا المقدار أو ذاك من المال الذي يمكن أن يشتري فلاناً أو آخر . إنّ فوضى العبث بأموال الخمس والزكاة ستترك مردودات سلبية على المسيرة كلّها ، وكلّي إيمان بأننا بتنا بحاجة اليوم إلى رموز كالإمام الخميني والسيد محمد باقر الصدر وسيد قطب من قبل ، كي تعيد إلى نفوسنا الشعور بالدافع الإيماني للعمل الدعوى إن شاء الله تعالى . 6 - ظواهر التنافس السلبي ، وذلك أنّ التنافس بين الدعاة والمبلّغين ليس أمراً سيئاً عندما يقع في سياق إيجابي ، إلا أنّ المشكلة التي نلاحظها عند بعضهم أنّ هذا التنافس أخذ نسقاً سلبياً حتى أوصل إلى خصومات شخصية انكشفت لعامّة الناس وساهمت في تردّي صورة المؤسّسة الدينية أكثر فأكثر ، إنّ ما يصون هنا هو إعادة بعث الروح الأخلاقية في النفوس وعدم الوقوف على المفاهيم الفقهية بشكلها السائد . 7 - تقلّص الخطاب الديني لصالح السياسي ، فمن حقّ عالم الدين أن يكون له دور في الحياة السياسية ، وكونه عالمَ دين لا يجعله خارجاً عن الاجتماع البشري في حقوقه السياسية وحريته في الحضور والتعبير ، خلافاً لبعض الأصوات التي سمعناها مؤخراً والتي ربما نتفق معها في ضرورة إجراء إصلاحات على شكل الحضور الاجتماعي والسياسي لعالم الدين لا على أصل حضوره . إلا أنّ الحضور الاجتماعي والسياسي لا ينبغي أن يغيّب الشخصية الدعوية الإرشادية والدينية لعالم الدين ، حيث بتنا نشهد هذه الظاهرة في بعض الأوساط ، حتى صار بعضهم رجال سياسة بلباسٍ ديني لا رجال دين بنشاط سياسي . 8 - الرغبة في الراحة ، وهي ظاهرة أخرى ربما تسبّبت بها حسن الحال المادية لبعض المشتغلين بالمجال الدعوى ، فتقلّص حجم الحضور ، ففي بعض المناطق