ويشملان أيضاً مجال الأعمال والأفكار .
9 - يحقّ لكل من يعتقد بمذهب فكري أو ديني معيّن الدعوة إلى مذهبه بما لا يؤدّي إلى ترتيب آثار فاسدة عليه تفوق مفسدتها مصلحة الدعوة .
10 - لا يشترط في الأمر والنهي أكثر من احتمال التأثير بأدنى مراتبه ولو بملاحظة المستقبل مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية لا خصوص الحالة الفردية ، وكذلك يشترط فيه عدم الضرر والمفسدة ، إلا فيما فاقت المصلحة فيه حجم الضرر والمفسدة في الأمر والنهي .
11 - يجري في الأمر والنهي قانون مراعاة الأهم والمهم والمصالح العليا ، ضمن منطق ديني مبدئي لا منطق مصلحي مادّي .
12 - لا يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الآمر والناهي مسلماً ، ولا حاكماً ، ولا عادلًا ، ولا عالماً بالمعروف والمنكر ، فضلًا عن اشتراط أن يكون مفكراً أو فقيهاً ، وإنما الواجب عليه عدم تناقض القول والفعل من جهة ، وتحصيل العلم بالمعروف والمنكر بعد ثبوت الوجوب عليه وقبل ممارسة الفريضة .
13 - لا يشترط في وجوب الأمر والنهي تنجّز التكليف بل فيه تفصيل ، كما لا يشترط جواز النظر أو اللمس ، ولا ظهور المنكر ولا خفاؤه ، لكن يشترط أن يكون الطرف الآخر على شرُف المعصية بحيث يحرز - ولو تعبّداً - تحققها ولو لاحقاً في المنظور المستقبلي . نعم يحرم التجسّس لمعرفة المنكر لكن لو فعل ثبت وجوب الإنكار .
14 - الثابت في هذه الفريضة هو استخدام كلّ وسيلة تكون في حدّ نفسها جائزةً لحثّ الطرف الآخر على فعل الخير وترك المنكر ، أما الضرب أو العنف الجسدي أو الحبس أو إتلاف الممتلكات أو نحو ذلك فضلًا عن الجرح أو القتل فلا يجوز إلا
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 596
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٩٦