تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
استجمع الشروط العامّة للتكليف من البلوغ والعقل ونحوهما . 2 - يثبت هذا الوجوب على كلّ مكلّف عيناً مع الأخذ بعين الاعتبار سائر الشروط الأخرى ، وهو وجوب توصّلي لا تشترط فيه نيّة القربة إلى الله وإن كان وجودها فضيلة وخيراً . 3 - الوجوب الثابت في هذه الفريضة عقلي وشرعي معاً بتفصيل أوضحناه ، لكنّ هذه الفريضة تظلّ من مسائل الفقه والفروع ولا ترقى إلى مستوى أن تكون مسألةً كلامية أو عقدية ، فضلًا عن أن تكون من أصول الدين ، خلافاً للمعتزلة . 4 - تثبت هذه الفريضة على كلّ مكلّف ، بلا فرق بين أن يكون ذكراً أم أنثى ، عالماً دينياً أم غيره ، وليس لها حدود زمانية فهي ثابتة في عصر حضور المعصوم وعدم حضوره . 5 - الواجب في هذه الفريضة ثابتٌ في حقّ الفرد والجماعة ، وفي حقّ الرعية والدولة والأمة معاً ، ويقضي بلزوم أن يتصف هؤلاء بصفة الآمرية والناهوية ، فلو تحقّق هذا الاتصاف كفى ، ولا يجب الأمر والنهي في كلّ حالةٍ جزئيّة تواجه المكلّف . 6 - المبدأ الأساس في الإسلام هو نشر الدين وبيانه لا إخفاءه وكتمانه ، ما لم يطرأ ما يفرض الكتمان نتيجة ضرورة زمنية محدّدة . 7 - الواجب في هذه الفريضة هو كلّ بعث وتحريك للآخرين نحو تحقيق المعروف وترك المنكر ، سواء جاء بصيغة ( افعل ولا تفعل ) أم بأيّ وسيلة بيانية أخرى . 8 - المعروف والمنكر لا يختصّان بالواجب والحرام ، بل يشملان مطلق الخير والأمر الحسن ولو ثبت الحسن والقبح بغير الشرع ، كما لا يقف المعروف والمنكر عند حدود النشاط الفردي بل يشملان المجال الاجتماعي والسياسي وغيرهما ،
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 595 | حيدر حب الله