تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الثانية : أن يكون تعبدياً ، وهنا ذكر الأنصاري أنه إن قلنا بكفاية الإخلاص في القدر المشترك جاز أخذ الأجرة ، وإلا لم يجز أخذ الأجرة . 3 - الواجب الكفائي التوصّلي ، ويجوز أخذ الأجرة في مقابله . 4 - الواجب الكفائي التعبدي ، ولا يجوز أخذ أجرة عليه « 1 » . القول السابع : المنع مطلقاً مع استثناء الواجبات النظاميّة ، حيث يلاحظ في بعض الكلمات الذهاب إلى المنع - فتوى أو احتياطاً - عن مطلق الواجبات ، واستثناء خصوص ما وجب لجهة حفظ النظام وحاجات الأنام ، وهذا ما يظهر من بعض كلمات السيد الخميني « 2 » . القول الثامن : التفصيل المقاصدي بين ما كان الغرض الأهمّ منه هو الآخرة فلا تجوز فيه الإجارة ، وما كان الغرض الأهم منه هو الدنيا فتجوز ، فما كان من نوع الأمر بالمعروف والفقاهة وتجهيز الموتى لم تجز فيه الإجارة ، وما كان مثل الحياكة والتجارة والصناعة تجوز فيه الإجارة ، وهذا هو تفصيل السيد العاملي صاحب مفتاح الكرامة « 3 » . القول التاسع : التفصيل بين التعبدي والتوصلي ، فلا يجوز في الأوّل مطلقاً ؛ لمنافاة قصد القربة لقصد الأجرة ، ويجوز في الثاني مطلقاً ؛ لأنّ غرض الشارع فيه التحقّق في الخارج ، وهذا ما يحصل مع الإجارة عليها أيضاً . وهذا القول هو ما ذهب إليه الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في تحرير المجلّة « 4 » . كانت هذه أبرز الآراء الفقهية التي لاحظناها في هذا الموضوع في الفقه الإمامي ،
هامش
( 1 ) راجع : الأنصاري ، المكاسب 2 : 135 - 136 . ( 2 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 582 ؛ والنائيني ، منية الطالب 1 : 48 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 12 : 305 . ( 4 ) محمد حسين آل كاشف الغطاء ، تحرير المجلّة 1 : 200 - 203 ، المادة : 570 .