تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الأجرة على الواجبات مطلقاً إلا الواجب الكفائي التوصّلي الذي لم يرد نصّ خاص من المولى سبحانه بمنع أخذ الأجرة عليه « 1 » . القول الرابع : التفصيل بين الواجب العيني والكفائي ، لكن دون تفصيل في الكفائي ، حيث ذهب الوحيد البهبهاني - صاحب هذا القول - إلى حرمة أخذ الأجرة على الواجبات العينية ، وجوازه في الواجبات الكفائية بلا فرق في العيني والكفائي بين العبادي منه والتوصّلي « 2 » . القول الخامس : التفصيل بين التعييني والتخييري ، وهو ما ذهب إليه مثل المحقق النراقي ، فقد فصّل بين الواجب التعييني فيحرم أخذ الأجرة عليه مطلقاً ، سواء كان عبادياً أم توصلياً ، وسواء كان عينياً أم كفائياً ، أما الواجب التخييري فيجوز أخذ الأجرة في مقابله مطلقاً « 3 » . القول السادس : التفصيل في التفصيل ، وهو ما ذهب إليه مثل الشيخ الأنصاري ، حيث اختار نسبيّاً تفصيل المحقق النراقي المتقدّم لكن مع إضافة تفصيل في التفصيل ، وذلك بالقول : إنّ الواجب تارةً يكون عينياً وأخرى كفائياً ، فإن كان عينياً فتارةً يكون تعيينياً وأخرى يكون تخييرياً ، وإن كان كفائياً فتارةً يكون توصلياً وأخرى تعبدياً ، فهنا صور : 1 - الواجب العيني التعييني ، وقد حكم فيه بعدم جواز أخذ الأجرة سواء كان تعبدياً أم توصلياً . 2 - الواجب العيني التخييري ، ويفصّل فيه بين صورتين : الأولى : أن يكوت توصلياً ، فيجوز أخذ الأجرة فيه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 264 ؛ ورياض المسائل 8 : 82 - 83 . ( 2 ) البهبهاني ، رسالة الإجارة : 325 ( مخطوط ) . ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 177 - 178 .
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 537 | حيدر حب الله