ذلك من الدولة تأميناً للوظائف التي بها قيامة المجتمع ، فتصرف الأموال من بيت المال ، ويكون نظر الدولة هو المحكّم في كلّ شيء بما تراه الصالح العام .
هذا ، وهناك بحث بينهم في جواز الارتزاق أيضاً ، والمعروف هو الجواز ، وحملوا بعض الروايات الناهية على النهي عن الأجرة لا الارتزاق .
وبناءً عليه ، فالآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ؛ لا سيما مع صيرورتهم ضمن مؤسّسات الدولة ووزارات الأوقاف أو غيرها يجوز لهم الارتزاق ، لا أقلّ مع تحقّق شرط الحاجة بالبيان المتقدّم ؛ لأنّ حالهم حال سائر المسلمين المحتاجين على تفصيلات لا ترتبط ببحثنا .
2 - شمول البحث للإجارة على الواجب والمستحبّ
إنّ أخذ الأجرة يمكن تصوّره على فعل الواجبات تارةً وعلى فعل سائر التكاليف أخرى ؛ لهذا يبحثون عن جواز أخذ الأجرة على المحرّمات والمكروهات والمستحبّات والمباحات ، والأخيرة أمرها واضح ، ونحن نبحث في أخذ الأجرة على الواجبات ، لكنّ بعض ما سيأتي يشمل المستحبّات أيضاً كإشكالية العبادية ؛ لهذا فالبحث يشمل حالات الأمر والنهي المستحبّين كذلك .
3 - التمييز بين الأعمال المبنيّة على المجانيّة وغيرها
الأعمال في الشرع على نوعين هما :
النوع الأوّل : الأعمال المبنيّة شرعاً على صدورها على صفة المجانية ، بحيث ثبت في الشرع مجانيّتها وأنّ ذلك جزء لا يتجزّء منها ، وقد حكموا هنا بعدم جواز الاستئجار ؛ وعلّلوه بأنّ بناء الشرع على مجانيّتها يعدّ شكلًا من أشكال إعدام ماليّتها ، ومع عدم ماليّة هذه المنفعة شرعاً لا يصحّ عقد الإجارة عليها ؛ لأنّ من