تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

المحور الأوّل : وظيفة الأمر والنهي الانخراط الوظيفي وتقاضي الرواتب والأجور

تمهيد في تفكيكات منهجية ومضمونيّة

بعد الفراغ عن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يثار هنا سؤال يرتبط أكثر فأكثر بالجانب الوظيفي لهذه الفريضة ، بمعنى تحويلها إلى وظيفة من وظائف الدولة أو مؤسّسات المجتمع المدني ، تابعة لوزارةٍ هنا أو هناك أو لجهة كذلك ، كما طرحها الفقه السنّي ضمن ولاية الحسبة كما تقدّم ، وهذا السؤال هو : هل يجوز للإنسان الداعية الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أخذ الأجرة على قيامه بهذا الواجب ؟ وهذا ما يفتح المجال على جعل الأمر والنهي وظيفة في الدولة أو هيئات الأمر والنهي ، بحيث يقع بين الفرد « الآمر الناهي » وبين الدولة أو الجهة عقد إجارة يقوم بموجبه الفرد بمهمّات الأمر والنهي متقاضياً على ذلك أجراً مالياً . وحيث كان الأمر والنهي واجباً على المكلّف ، دخلت هذه المسألة ضمن البحث العام الذي تعرّض له الفقه الإسلامي تارةً في مباحث الإجارة ، وأخرى في مباحث المكاسب المحرّمة تحت عنوان أخذ الأجرة على الواجبات ، وقد عُدّ هذا البحث من