المحور الثاني : مبدأ التدرّج في الممارسات الدعويّة أو قانون الأيسر
المعروف بين الفقهاء أنه لابدّ من مراعاة الترتيب بين المراتب الثلاث التي تقدّمت : القلب ، واللسان ، واليد ، بحيث لا ينتقل الداعية إلى التالية قبل اليأس عن تأثير السابقة ، سواء فرضنا اللسان قبل القلب ، أم القلب قبل اللسان ، أم فرضناهما مرتبةً واحدة على الخلاف بينهم في ذلك « 1 » ، وبعض هؤلاء تحدّث عن الترتيب داخل المرتبة الواحدة بمراعاة الأخفّ فالأخف ، فلو كان الكلام الليّن مؤثراً فلا يتمّ الانتقال إلى الكلام الشديد حينئذٍ ، كما تحدّث الذين كتبوا في الحسبة عن موضوع الرفق واللين وعدم الإفراط « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : المقنعة : 809 ؛ والهداية : 57 ؛ والقاسم بن محمد بن علي الزيدي ، الأساس لعقائد الأكياس : 163 ؛ والاقتصاد : 240 ؛ والوسيلة : 207 ؛ والمراسم : 260 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 525 ؛ والجامع للشرائع : 243 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 343 ؛ والدروس الشرعية 2 : 47 ؛ ومسالك الأفهام 3 : 104 - 105 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 7 : 541 ؛ وجواهر الكلام 21 : 378 - 380 ؛ والحكيم ، منهاج الصالحين 1 : 490 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 352 ؛ وتحرير الوسيلة 1 : 476 ، 478 ، 479 .
( 2 ) راجع : الشيزري الشافعي ، كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة : 9 ؛ وابن الاخوة القرشي ، معالم القربة في أحكام الحسبة : 60 ؛ وانظر : خالد بن عثمان السبت ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أصوله وضوابطه وآدابه : 193 - 220 .