تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
هذا هو مهم الروايات الموجودة في الموروث الحديثي الإسلامي الشيعي والسنّي ، والتي نجد أنه قد تثار في المجال الذي نتحدّث عنه ، وهناك روايات أخَر حال دلالتها ضعيف جداً ويُعلم أمرها مما أسلفناه فلا حاجة للإطالة .

نتيجة البحث ، نقد العنف الجسدي والاستعاضة بالحضور الاجتماعي و . .

والمتحصّل من الروايات الشريفة - على تقدير ثبوتها - ومع غضّ النظر عن الرواية الثامنة والتي تكمن المشكلة في سندها كما تقدم ، أنّ الوظيفة في غير إطار المواجهة السياسية والتغيير المجتمعي والمجال العائلي هو ممارسة النفوذ والسعي الفعلي لمواجهة المنكر وتمثل المعروف وتجنّب المنكر من الآمر الناهي ، وأما أن يمارس الضرب والعنف الجسدي وكذلك التصرف في أموال الآخرين وأبدانهم فهذا ما لم تصرّح به أية آية قرآنية أو رواية نبوية أو عن أحد أئمة أهل البيت ، ولا يوجد إطلاق واضح يمكنه أن يقف مقابل الأصول والأدلّة الأوليّة لأذيّة المسلم أو ما شابه ذلك . هذا كلّه ، إلى جانب ضعف سائر الأدلّة الأخرى . وقد لاحظنا أنه يمكن فرض مفهومين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأول : المفهوم العام ، والذي يستوعب كلّ عمل تغييري نحو الأفضل ، فيشمل بذلك الجهاد ضدّ الكافرين أو البغاة أو الطغاة أو غير ذلك ، كما يشمل الحدود والتعزيزات والقصاص والديات والأحكام القضائية التي تصبّ جميعها في سياق إصلاح الوضع العام ، وهنا نقبل بمرتبة اليد في الأمر والنهي ويكون معناها هو الجهاد وأمثاله مما تقدّم ، لكن تجري على هذه المرتبة الأحكام الخاصّة بالجهاد والحدود والقصاص والقضاء والتعزير وغيرها ، فيكون الجهاد هو مرتبة اليد مثلًا . الثاني : المفهوم الخاص ، وهو كلّ ما نفرضه بمعزل عن الجهاد والحدود ونحو ذلك ، وهنا لا يوجد ما يدلّ على مرتبة اسمها اليد ؛ إذ النصوص الصحيحة الدلالة
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 502 | حيدر حب الله