أو سرقة أو اعتداء تستدعي التدخل مباشرة « 1 » .
وهذا مجرّد احتمال لا شاهد عليه يسمح لنا بالتخلّي عن ظاهرة الإطلاق الموجودة في الحديث .
11 - خبر أبي جحيفة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : « إنّ أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم . . » « 2 » .
غير أنها :
أ - مضافاً إلى الضعف السندي الذي فيها ، وهو الإرسال ، حيث وردت في نهج البلاغة بلا سند ، وكذلك في تفسير علي بن إبراهيم القمي .
ب - لا إطلاق فيها من هذه الناحية ، وفق ما شرحناه سابقاً ، فلا نطيل .
ج - على أنّها - وبقرينة الجهاد - قد يتوقّف في استفادة اليد التي ذكرت في الأمر بالمعروف من اليد هنا ؛ لأنها تحتمل معنى الجهاد المسلّح فيكون معنى الرواية هو أنكم تغلبون أولًا من ناحية الحرب ، وتضعفون عن القتال ومواجهة الأعداء ، ولكن تحتفظون لأنفسكم بالجهاد اللساني والقلبي ، ثم تخسرونهما أيضاً وبالتدريج ، ومعه فلا دلالة في الرواية على ما نحن فيه .
12 - خبر العلوي ، عن حسن ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان يقال : « لا يحلّ لعين مؤمنة ترى الله يُعصى فتطرف حتى تغيّره » « 3 » . حيث قد يفهم منها وجوب التغيير مطلقاً .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 319 - 320 .
( 2 ) نهج البلاغة 4 : 90 ؛ ومختصر بصائر الدرجات : 169 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 3 ، ح 10 .
( 3 ) الطوسي ، الأمالي : 55 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 125 - 126 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 1 ، ح 25 .