والنهي مرةً أخرى ، وعنون ذاك الباب بعنوان : « باب حكم القتال على إقامة المعروف وترك المنكر » .
وبعبارة ثانية : إنّ الرواية تريد أن تدلّ على أنّ الله لم يقفل باب استخدام اليد في الدين ولم يقف عند اللسان ، لكن هل اليد هنا في باب الأمر بالمعروف أم في باب الجهاد ؟ الأمر غير معلوم .
10 - ما في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : « . . من رأى منكم منكراً فلينكره بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه . . » « 1 » .
وقد وقع جدلٌ في هذه الرواية من حيث السند تبعاً للجدل في صحّة نسبة هذا التفسير ، حيث ضعّف - كما ذهب إليه السيد الخوئي محقّاً - من جهة جهالة أبي الحسن علي بن محمّد بن سيّار « 2 » ، وأبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد « 3 » .
لكنّ هذا الحديث ورد بشكل قويّ وفاعل في مصادر أهل السنّة ، مسنداً إلى الصحابي أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » « 4 » . ومردّه إلى سندين : أحدهما إسماعيل بن رجاء عن أبيه ، وثانيهما قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . والسند صحيح .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 480 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 135 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 3 ، ح 12 ؛ وانظر : عوالي اللئالي 1 : 431 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 12 : 147 ، رقم : 8428 .
( 3 ) المصدر نفسه 20 : 175 ، رقم : 13809 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 50 ؛ ومسند أحمد 3 : 20 ، 49 ، 52 - 53 ، 54 ، 92 ؛ وسنن ابن ماجة 1 : 406 ؛ وسنن أبي داوود 1 : 254 ، و 2 : 323 - 324 ؛ وسنن الترمذي 3 : 318 ؛ وسنن النسائي 8 : 111 - 112 ؛ والدر المنثور 2 : 301 و . .