تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وقد ورد هذا الخبر في موطأ الإمام مالك بن أنس بعبارات مقاربة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : كان يقال : . . دون أن يسند إلى معصوم « 1 » . ويناقش أولًا : إنّها ليست في مقام البيان من ناحية وسائل التغيير ، فلا ينعقد لها إطلاق ، على ما شرحناه سابقاً . ثانياً : إنها أقرب إلى الاختصاص بعلاقة العامّة بالخاصّة ، فتكتسب مدلولًا سياسيّاً في علاقة الحاكم بالمحكوم ، ومن ثمّ لا يحرز شمولها لغير هذا المورد الذي تقدّم الحديث عنه . ثالثاً : إنّ الرواية ضعيفة السند بجهالة حال مسعدة بن صدقة عندنا . 8 - ما عن الإمام جعفر الصادق ، أنّه قال : « إنه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه ( يترك ) ! » « 2 » . حيث صرّحت باستخدام حتّى الأذية في الردع عن المنكر مغيّاة بإقلاع فاعله عنه ، فتدلّ بإطلاقها على شرعية أيّ سبيل لتحقيق هذا الهدف حتى لو كان الضرب ونحوه . وهذه الرواية وإن كان فيها نحو دلالة على المطلوب ، غير أنّها ضعيفة سنداً ؛ لرواية الطوسي والمفيد لها بلا سند أصلًا ، مما يوجب سقوطها عن الحجيّة ، حتى لو صدّرت الرواية ب - « قال الصادق » . 9 - خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ما جعل الله بسط اللسان
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 991 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 181 - 182 ؛ والمقنعة : 809 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 145 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 7 ، ح 4 .