تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
كما أنّ تقديم أصالة عدم الزيادة وتحكيمها وفق بعض الأصول المقرّرة في علم أصول الفقه قد ينفع في المقام أيضاً ، وفيما تقدّم كفاية لنا ؛ حيث ناقشنا أصالتي عدم الزيادة والنقيصة بالتفصيل في مباحث حجية الحديث ، وشكّكنا في وجود مثل هذه الأصول العقلائيّة بالطريقة المطروحة . 6 - مرسل محمد بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق - في حديث طويل يروي قصّة فاجرة ردعت طالباً للزنا عن المعصية ، حيث ورد في آخرها - : « . . وأوجبت لها الجنّة بتثبيطها عبدي فلاناً عن معصيتي » « 1 » . لكنّ هذه الرواية - بقطع النظر عن ابتلائها بضعف السند بالإرسال ، إلى جانب عدم ثبوت وثاقة محمد بن سنان - قضيةٌ في واقعة ، ولا تعطي شمولًا في أنّ كلّ تثبيط عن المعصية مشروع ، غايته أنّ مبدأ الحيلولة بين الآخر والمعصية ممدوح دون تعرّض للأسلوب . هذا كله ، إذا تغاضينا عن أنّ هذه المرأة قد حالت بين العبد والمعصية بالوعظ واللسان لا بغيرهما كما تفيده الرواية نفسها . 7 - خبر مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الله لا يعذّب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سراً من غير أن تعلم العامة ، فإذا عملت بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عز وجل » « 2 » ، حيث قد يتمسّك بإطلاق التغيير الوارد فيها لحالات استخدام العنف والقوّة .
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 16 : 132 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 3 ، ح 3 . ( 2 ) الحميري ، قرب الإسناد : 55 ، 76 ؛ والصدوق ، ثواب الأعمال : 261 ؛ وعلل الشرائع 2 : 522 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 135 - 136 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 4 ، ح 1 ، 2 ؛ والدر المنثور 2 : 302 .