تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الولاية عليه لربما أمكن تصوّر ذلك ، لكنّ مطلق جعل الآمرية لا يستدعي جعل الولاية بالضرورة . والنتيجة أنّ عمومات الأمر والنهي غير قادرة على إثبات هذه المرتبة الثالثة بمعنى العنف الجسدي ونحوه .

و - مستند الأحاديث الخاصّة ، رصد ومتابعة

هذا الدليل هو - على ما يظهر - العمدة عندهم « 1 » ، حيث يرجع إلى مجموعة أحاديث لها دلالة حول موضوع البحث ، وهذه الأحاديث هي : 1 - خبر جابر ، عن أبي جعفر الباقر - في حديث - قال : « فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم ،
( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً ، ولا باغين مالًا ، ولا مريدين بالظلم ظفراً ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته » « 2 » . 2 - ومن قبيل هذه الرواية خبر ابن أبي ليلى ، قال : إني سمعت علياً عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : « أيها المؤمنون ، إنه من رأى منكم عدواناً يعمل به ومنكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ . . ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) كما يظهر من المنتهى والكفاية والجواهر وشرح التبصرة ، راجع المصادر المتقدّمة . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 180 - 181 ؛ والكافي 5 : 55 - 56 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 131 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 3 ، ح 1 . ( 3 ) نهج البلاغة 4 : 89 ؛ وروضة الواعظين : 364 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 133 ، كتاب الأمر والنهي ، باب 3 ، ح 8 .
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 489 | حيدر حب الله