3 - خبر هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشّيتم إليه ، فقلتم : يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا ، وإما أن تكفّ عن هذا ، فإن فعل وإلا اجتنبوه » « 1 » . حيث إنّ الحديث يجعل الاجتناب وسيلةً من وسائل الردع عن المنكر .
لكنّ الخبر ضعيف السند بعدّة مجاهيل ، مثل محمد بن خالد البرقي ، والحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، والحسين بن إبراهيم القزويني .
4 - خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - أنه قال : « . . . فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم » « 2 » . ومثله الأخبار التي تعبّر بإنكار المنكر بالقلب أو تأمر به أو تنكر تركه ، مثل المرسل عن أمير المؤمنين أنه قال : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميّت بين الأحياء » « 3 » ، وخبر نهج البلاغة وجاء فيه : « ومنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك . . » « 4 » ، وخبر أبن أبي ليلى « 5 » ، فهذه الروايات يظهر منها التقسيم الثلاثي للمراتب واضعةً القلب إحدى هذه المراتب إلى جانب اللسان واليد ، فهي تثبت مرتبة القلب التي قلنا بأنه لا معنى لتفسيرها إلا بإظهار الكراهة لا الكراهة عينها .
لكنّ هذه الروايات ضعيفة السند ، فخبر جابر ضعيف بالإرسال ، حيث نقله البرقي عن بعض أصحابه ، والمرسل عن أمير المؤمنين ذكره - متفرّداً - الطوسي بلا سند أساساً ، وخبر نهج البلاغة حاله حال خبر الطوسي ، كما أنّ خبر ابن أبي ليلى ضعيف بالإرسال أيضاً . هذا إلى جانب ضعف الروايات التي ذكرناها سابقاً في
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 16 : 145 - 146 ، كتاب الأمر والنهي ، ب 7 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي 5 : 55 - 56 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 180 - 181 ؛ وعوالي اللئالي 3 : 189 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 182 .
( 4 ) نهج البلاغة 4 : 89 .
( 5 ) تفصيل وسائل الشيعة 16 ، كتاب الأمر والنهي ، ب 3 ، ح 8 .