تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وثاقته عندنا . ثانياً : إنّ هذا الخبر خبرٌ واحد ورد بصيغتين : إحداهما في الكافي للكليني ، والثانية في تهذيب الأحكام للطوسي وعن نفس الإمام ، وهو جعفر الصادق الذي يرويها عن الإمام علي ، غاية الأمر أنّ الإمام علياً يروي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نقل الكليني فيما تحذف هذه القضية في نقل الطوسي ، يضاف إليه اختلاف طريقة التعبير مع الاتحاد في جزء المفهوم الأساسي الذي تريده الرواية ، مع اتحاد السند في الخبرين في كلّ رواته ؛ إذ ظاهر تهذيب الأحكام أنه ينقل الخبر عن الكليني ، مع أنّ الموجود في الكليني اليوم غير ذلك . وإذا عدنا إلى الصيغتين وجدنا الأولى - صيغة الكافي - لا دلالة لها على مرتبة القلب ، إنما تقول : إننا مأمورون بملاقاة أهل المعاصي بوجوه مكفهّرة ، دون أن تشير إلى أنّ هذا الحكم من شؤون مجال الأمر والنهي أم هو حكمٌ مستقل في قانون العلاقات الاجتماعية مع أهل المعاصي ، تماماً كالأوامر الواردة في تجنّب العلاقة مع شارب الخمر أو مع المجوسي أو غير ذلك ، وهذا بخلاف خبر التهذيب فهو صريح في أنّ ذلك لأنه أوّل مراتب الإنكار . وهنا يقع التعارض في النقل عن الكافي ، فنسخه ليس فيها جملة التهذيب ، والمعروف عن تهذيب الأحكام كثرة الأخطاء الموجودة فيه ، فحتى لو صحّ السند لا يحصل لنا وثوق بصيغة التهذيب ، بصرف النظر عن حصول وثوق بصيغة الكافي ، فنأخذ بالقدر المتيقن ، وهو مفاد صيغة الكافي ؛ لأنّها جامعة بين الصيغتين ، ونترك حيثية الإنكار الموجودة في نقل التهذيب ، وبذلك لا يحرز دلالة الرواية على المطلوب . 2 - خبر الحارث بن المغيرة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « لآخذنّ البرئ منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني ، فتجالسونهم
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 461 | حيدر حب الله