هذا المورد مما يشمله دليل حجيّتها أمكن الأخذ بها ؛ عملًا بدليل الحجية وتكون بمثابة العلم على المستوى العملي ، أما في غير ذلك فإن بلغ الظن الناتج منها حدّ الاطمئنان كانت معتبرةً حينئذٍ وملحقةً بالعلم بل هي منه عرفاً هنا ، وإلا كانت ملحقةً بصورة الشك التي تقدّمت وأنه يسقط الوجوب معه .
وبناءً على ما تقدّم ، يظهر أنّه مع العلم أو الاطمئنان أو الأمارة الشرعية على الإصرار أو القصد أو على عدمهما يعمل بمقتضى ذلك ، وإلا سقط الوجوب ، وإن ظلّ الجواز ما لم يلزم محذور آخر ، سواء حصل الظنّ أو الاحتمال الصرف أو الشك المتساوي الطرفين .
تأثيرات شرط الإصرار والقصد
يمكن هنا طرح مجموعة من الحالات التي يلزم معرفتها في ضوء القاعدة التي تقدّمت في شرط الإصرار ، وأهمها :
1 - لو كان قاصداً للاستمرار في المعصية ، ثم شككنا في بقائه على قصده أو إقلاعه عنه ، فقد ذكر السيد الخميني أنه يحتمل وجوب الأمر والنهي على إشكال « 1 » .
ولعلّ منشأ التردّد اعتبار كلّ لحظةِ إصرار بمثابة عنوان قائم بنفسه ، ففي الزمن اللاحق لا يحرز القصد والاستمرار ، فلا تشمله إطلاقات الأمر والنهي .
لكنّ الصحيح هو إمكانية الاستناد إلى الاستصحاب لإثبات الوجوب ، فنستصحب إصراره استصحاباً موضوعياً فيثبت الحكم حينئذٍ ، والإصرار وإن أمكن أن يتقطّع زمنيّاً إلا أنّ العرف ينظر إليه بوصفه أمراً واحداً مستمرّاً .
2 - اتضح مما تقدّم أنه في مورد صدور معصية من شخص يترتب أمران :
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 470 .