تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( الأنعام : 101 ) . والمعنى في الآيتين أنّ الله تعالى مبدع السماوات والأرض ، ذلك أنّ صيغة « فعيل » تأتي بمعنى « مفعِل » ، أي إنّه مخترع ومحدث وموجد السماوات والأرض . وبالتأمل في آيات الكتاب الكريم ، لا نجد ما يتصل بموضوعنا بشكل مباشر سوى الآية الأولى ، وقد ذكرت البدعة في موقع الذم ، وبيّنت أنّها شيء اخترعه الناس مع أنّ الله تعالى لم يجعله في دينه ، أو جعله في دينه على طريقةٍ لكنّ الناس حوّلوه إلى طريقة أخرى ، فما رعوه حقّ رعايته .

2 - البدعة في السنّة الشريفة

إذا جئنا إلى الحديث الشريف ، وجدنا عدّة محاور تعرّضت لها النصوص ، ونحن نضع الأحاديث ضمن مجموعات ، ونبدي أهم المجموعات تحت عنوان المبادئ ، ثم نذكر أنموذجاً أو اثنين لكلّ مجموعة ؛ طلباً للاختصار :

المبدأ الأوّل : مبدأ رفض البدعة

ومن بين هذه المجموعة يبرز الحديث المشهور بين المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث قال : « كلّ بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » ، أو قال : « كل بدعةٍ ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار » ، وقد ورد هذا الحديث أو ما في مضمونه عن بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام أيضاً « 1 » .

المبدأ الثاني : مبدأ القطيعة الاجتماعية و . . مع أهل البدع

وفي سياق هذا النوع من الأحاديث يبرز أمامنا الحديث الصحيح المسند إلى عمر
هامش
( 1 ) راجع الحديث بصيغة في : جامع أحاديث الشيعة 14 : 414 - 443 .