تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مع ثبوت حرمة مناقضة القول للعمل ، وهي حرمة تشمل بعض الكذب وخلف الوعد وغير ذلك أيضاً ؛ ونقصد بهذا حصول التلبّس العنواني الذي قد لا يتم في موردٍ مورد أحياناً ، ولنعم ما قاله الإمام النووي من أنّ غير العادل يجب عليه أن يأمر نفسه وغيره ، فتركه لأحدهما لا يسقط الآخر « 1 » .

3 - العلم بالمعروف والمنكر ( وعي الممارسة والأهداف )

ذكر الكثير من الفقهاء أنه يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الآمر والناهي عالماً بالمعروف والمنكر ، أي يعلم المعروف معروفاً والمنكر منكراً ، ويدرك التمييز بين مواردهما على مستوى ما يفعله المأمور والمنهي « 2 » . وقد ذكر بعضهم بعد بيانه هذا الشرط : « ولكن قد يجب التعلّم مقدّمةً للأمر بالأول والنهي عن الثاني » « 3 » . وظاهره أنّ موارد وجوب التعلّم قد تكون استثنائيةً ومحدودة ولا تخلّ بأصل اشتراط هذا الشرط . وقد أوضح العلامة فضل الله هذا الأمر بطريقة جليّة حين قال : « نعم ، يجب
هامش
( 1 ) النووي ، شرح مسلم 2 : 23 ؛ وانظر : سيف الدين الآمدي ، أبكار الأفكار في أصول الدين 5 : 303 ؛ وعبد الملك الجويني ، الإرشاد إلى قواطع الأدلّة في أوّل الاعتقاد : 148 . ( 2 ) انظر : أبو جعفر الطوسي ، الاقتصاد : 238 ؛ ونصير الدين ، تلخيص المحصل : 474 ؛ والوسيلة : 207 ؛ والسرائر 2 : 23 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 342 ؛ وتحرير الأحكام 2 : 238 - 239 ؛ وسيف الدين الآمدي ، أبكار الأفكار في أصول الدين 5 : 303 ؛ والروضة البهية 2 : 414 ؛ ومجمع الفائدة 7 : 535 ؛ والقاسم بن محمد بن علي الزيدي ، الأساس لعقائد الأكياس : 162 ؛ وجواهر الكلام 21 : 366 ؛ وأحمد بن محمد بن صلاح الشرفي الزيدي ، عدّة الأكياس في شرح معاني الأساس 2 : 214 ؛ والسيوري ، الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد : 158 ، 159 ؛ وتحرير الوسيلة 1 : 465 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 351 ؛ والهاشمي ، منهاج الصالحين 1 : 380 ؛ وحنفي ، من العقيدة إلى الثورة 5 : 260 . ( 3 ) السيستاني ، منهاج الصالحين 1 : 416 .