الديلمي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قيل له : لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كلّه ، ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كلّه ؟ فقال : « لا ، بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلّه ، وانهوا عن المنكر ، وإن لم تنتهوا عنه كلّه » « 1 » ، وقد جاء نحو هذا الخبر في مصادر أهل السنّة أيضاً عن الصحابة : أنس بن مالك وأبي هريرة وعبد الله بن عباس « 2 » . ومع وجود هذا الخبر المعارض لا يمكننا الأخذ بتلك الأخبار ، وقد أشار لهذا الخبر في مقام المعارضة الشيخ المنتظري والسيد الروحاني « 3 » .
إلا أنه إذا قصد وضع هذا الخبر في مقابل تلك الأخبار - بعد فرض تماميّتها - فيشكل :
1 - إنّه خبر ضعيف السند ؛ لأنه جاء في كتب الشيعة مرسلًا لا سند له ، وفي كتب السنّة جاء بين مرسل ومسند ، وعندما أسند كان ضعيف السند تارةً بعبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، الذي لا توثيق له ، بل فيه تضعيف ، حتى ضعّفه ابن حبان البستي المعروف بتساهله في التوثيقات « 4 » ، وكذلك الحال في والده عبد القدوس « 5 » ، وأخرى بأبي هريرة ، الذي نتوقّف في حديثه ، ومعه فلا يعتمد على
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 151 : 16 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، باب 10 ، ح 10 .
( 2 ) مجمع الزوائد 7 : 277 ؛ والمعجم الأوسط 6 : 365 ؛ والمعجم الصغير 2 : 78 ؛ والجامع الصغير 2 : 535 ؛ وكنز العمال 3 : 66 ؛ والجصاص ، أحكام القرآن 2 : 42 - 43 ؛ وتفسير الثعلبي 3 : 123 ؛ وابن عدي ، الكامل 6 : 299 .
( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 2 : 257 - 258 ؛ وفقه الصادق 13 : 269 .
( 4 ) انظر : ضعفاء العقيلي 3 : 67 ؛ والجرح والتعديل 6 : 48 ؛ وابن حبّان ، كتاب المجروحين 2 : 150 - 151 ؛ والكامل 5 : 330 ؛ وتهذيب الكمال 18 : 87 - 89 ؛ ومجمع الزوائد 7 : 277 .
( 5 ) الكامل 5 : 330 ؛ وتهذيب الكمال 18 : 87 - 89 ؛ ومجمع الزوائد 7 : 277 ؛ والنسائي ، كتاب الضعفاء والمتروكين : 208 ؛ وضعفاء العقيلي 3 : 96 - 97 ؛ والجرح والتعديل 6 : 55 - 56 .