تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الضعف لا يجب النهي عن المنكر « 1 » . ويناقش أولًا : إنّ الخبر ضعيف السند بمسعدة بن صدقة ، حيث لم يثبت توثيقه عندنا . ثانياً : يبدو لي أنّ هذا الحديث متصلٌ بجانب التغيير المجتمعي العام ؛ لهذا نجده يتحدّث عن القوّة والعدد والطاعة ، وهذا المضمون أخصّ من المدّعى ، ولهذا أيضاً كان في الرواية حديث عن « الهدنة » ، وهي مصطلح في الروايات الشيعية الإماميّة يحكي عن فترة غيبة الإمام الثاني عشر أو عن فترة عدم إعلان المواجهة واستخدام سياسة المداراة والتقية مع الجمهور والسلطان ، وفي مثل مناخ هذه التعابير يصعب أخذ قانون عام من مثل هذه الرواية يتخطّى المجال المجتمعي العام ذي الطابع السياسي . ثالثاً : ما ذكره بعضهم - محقّاً - من أنّ ظاهر الرواية هو سقوط هذه الفريضة بملاحظة العجز عن تحقيق الغرض ، لا بملاحظة الضرر اللاحق على الآمر الناهي « 2 » . 4 - خبر يحيى الطويل المتقدّم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلّم ، وأما صاحب سوط أو سيف فلا » « 3 » . ويناقش أولًا : بضعف السند بيحيى الطويل المهمل جداً . وثانياً : بما تقدّم من أنّ الحديث قد يريد الإشارة إلى شدّة قساوة السلطان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 371 - 372 . ( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 17 : 210 ؛ وانظر : أحمد المطهري ، مستند تحرير الوسيلة ( الأمر والنهي ) : 81 - 82 . ( 3 ) الكافي 5 : 60 ؛ والخصال : 35 ؛ وتحف العقول : 358 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 178 .