تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

2 - انتفاء المفسدة والضرر أو شرط الأمن والسلامة

ثاني شروط الأمر والنهي هو انتفاء الضرر أو المفسدة ، وهو شرطٌ ذكره الكثير من الفقهاء « 1 » ، بل صريح بعض الفقهاء نفي الخلاف فيه « 2 » . ويقصد العلماء بالضرر هنا ما يشمل الضرر اللاحق على النفس أو المال أو العرض ، سواء توجّه إلى الآمر الناهي نفسه حالًا أو مستقبلًا أو توجّه إلى غيره ممن يرتبط به أو لمطلق مؤمن من المسلمين ، وسواء جاء من المأمور والمنهيّ نفسه أو من طرف ثالث دخل على خطّ العلاقة بينهما ، ففي كلّ هذه الحالات ذهبوا إلى عدم وجوب الأمر والنهي . بل تحدّث الفقهاء عن حالات يغدو فيها الأمر والنهي محرّمين شرعاً ، لا أنه يسقط وجوبهما فحسب ، فقد ذكر السيد الخميني أنّه لو كان الخوف على النفس أو العرض له أو لأحد المسلمين يحرم الإنكار ، بل إنه فصّل في الخوف على المال فإن كان مالًا للغير معتدّاً به حرم الإنكار ، ولو كان مالًا له فإن لم تبلغ خسارته له حدّ الحرج والشدّة ، سقط الوجوب ولم تثبت الحرمة ، وإلا ثبتت الحرمة « 3 » . ويفهم من كلمات غير واحد من الفقهاء هنا أنّ العبرة بالخوف ، وهذا معناه أنّه
هامش
( 1 ) انظر : مصباح المتهجّد : 786 ؛ والوسيلة : 207 ؛ والمقنعة : 809 ؛ والروضة 2 : 415 ؛ ومجمع الفائدة 7 : 538 ؛ والسيوري ، الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد : 158 ، 159 ؛ والسرائر 2 : 23 ؛ وجواهر الكلام 21 : 371 ؛ ومناهج اليقين : 542 ؛ وتحرير الأحكام الشرعية 2 : 241 ؛ وتحرير الوسيلة 1 : 433 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 342 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 351 ؛ والهاشمي ، منهاج الصالحين 1 : 381 ؛ وفضل الله ، فقه الشريعة 1 : 519 . ( 2 ) راجع : مجمع الفائدة والبرهان 7 : 539 ؛ وجواهر الكلام 21 : 371 ؛ وجامع المدارك 5 : 404 ؛ والذخيرة في علم الكلام : 558 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 472 .