هنا لا يشمل تعليمه بضربه أو جرحه أو حبسه ما لم تقم قرينة على ذلك ، فعندما نؤمر بالأمر والنهي فهذه الوظيفة يفترض أولياً اختصاصها بالطرق الشرعية ، وكشف معايب الناس المستورة أمر لا يجوز ولو بدافع الأمر والنهي ، لهذا ورد في بعض التعابير الفقهية وسيأتي اشتراط عدم المفسدة الذي هو أعمّ من شرط عدم الضرر . نعم ، يمكن هنا إجراء قانون التزاحم لو كان أمره ونهيه أهمّ من التحفّظ على أسراره ، وهذا أمرٌ آخر .
ومن نماذج الجوّ المحيط أن يكون التأثير في أوقات معيّنة كعند وفاة عزيز أو في المناسبات الدينية الخاصّة التي يتأثر فيها الناس بما لا يكون في أيامهم العادية كالحجّ والزيارة .
ه - - شمول مفهوم التأثير الدعوى لحالات التأثير الفوري والمستقبلي
لا فرق في احتمال التأثير بين الفورية بحيث عندما يأمره يأتمر ، وبين التراخي بحيث يكون احتمال التأثير في المستقبل ، وقد قلنا في بيان القرينة اللبيّة أنه ما دام يحتمل بأمره له الآن التأثير فيه ولو في المستقبل شملته الإطلاقات والعمومات ، ولهذا صرّح الإمام الخميني هنا بهذه المسألة « 1 » .
و - دور مباشرة الفعل الدعوى وعدمها في نتائج الأمر والنهي
هذه الدائرة لها تطبيقان :
الأول : لو لم يحتمل التأثير إذا أمره أو نهاه بشكل مباشر ، لكنه لو أمر غيره أونهاه أمامه أو مع علمه احتمل التأثير وجب ، كما ذكره الخميني « 2 » ، وإن كان المأمور
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه .