احتمال التأثير .
شرط احتمال الجدوائيّة مساحات للتقييد والإطلاق
وانطلاقاً مما تقدّم بأجمعه ، ظهر أنّ احتمال التأثير تلحظ فيه عدّة أمور :
أ - تعيّن الظاهرة المراد إصلاحها وعدمه
أوّل المساحات هو التعيّن وعدمه « 1 » ، فقد يحتمل الإنسان أنّ الأمر قد يؤثر في أحد الشخصين تارةً بعينه وأخرى لا بعينه ، فيجب الأمر سواء حصل التعيّن أم لم يحصل ، وكذلك قد يحتمل أنّ أمره يؤثر عليه في أحد فعلين ، كما لو كان تاركاً الصلاة والصوم وجب أمره .
وقد ذهب السيد الخميني إلى أنّه لو احتمل التأثير في أحد الفعلين لا بعينه وجب ملاحظة الأهم منهما « 2 » .
ولو احتمل التأثير لو أمره بفعلٍ واحد منهما دونهما معاً أخذ ما احتمل التأثير فيه .
ومن هنا وأمثاله نفهم أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مشروطَين بالعلم التفصيلي بالمعصية الصادرة من الطرف الآخر ، فلو علم أنّه عصى الله أمس وأمكنه التأثير عليه ولو بالكلام العام حول طاعة الله أو تخويفه من النار بحيث يترك ذلك أثراً عليه ، وجب ، لهذا يجب الأمر والنهي عموماً ولو مع عدم تعيين المعصية من الفاعلين ، بحيث تترك أثراً عليهم ، كخطيب المسجد أو المنبر ، أو الواعظ الذي تنتشر مواعظه على صفحات الشبكة العنكبوتية وشاشات التفلزة
هامش
( 1 ) انظر : الخميني ، تحرير الوسيلة 1 : 467 - 468 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 : 467 .