تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المبتلى بالإرسال « 1 » ، وخبر أبي بصير المرسل كذلك « 2 » وخبر الطبرسي المرسل « 3 » . 3 - صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع : « أرأيت البصرة ؟ » ، فقال : نعم ، قال : « كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه ؟ » ، قال : والله ، إنهم لقليل ، ولقد فعلوا وإنّ ذلك لقليل ، فقال : « عليك بالأحداث ، فإنهم أسرع إلى كلّ خير » ، ثم قال : « ما يقول . . » « 4 » . هذه الرواية التامّة السند يبدو فيها الإمام مهتماً بأمر معرفة إقبال أهل البصرة على الدخول في التشيّع ، وكأنّه يوجّه سلسلة ملاحظات ميدانية لمؤمن الطاق ، في أن يلاحظ صغار السنّ فإنهم أسرع تقبّلًا ولا يركّز على الكبار والشيوخ . ومضمون هذه الرواية ينسجم بعضَ الشيء مع الجمع الذي ذكرناه سابقاً ؛ لأنّ الأحداث هم أولئك الذين يستأنس فيهم القبول ، ولا يجرّ مشروع الدعوة فيهم إلى مخاصمات أو مبالغات أو تشدّد ، أضف إلى ذلك أنّ ظاهر الرواية أنّ الحديث جرى مع مؤمن الطاق ، وهو من أكابر متكلّمي الإمامية ووجوه الشيعة ، فلا نحرز أنّ الإمام يعطي قاعدةً للجميع ، فبضمّ الروايات إلى بعضها نفهم أنّ خصوصية المتصدّي وخصوصية المتصدّى له - وهم الأحداث - هي التي دفعت الإمام لتوجيه هذا الطلب له ، ومجرّد أن يسأل الإمام عن حال امتداد التشيع لا يعني أنه لا يضع قيوداً على حركة التشييع هذه . 4 - معتبرة سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ لي أهل بيت وهم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 239 . ( 2 ) المصدر نفسه : 239 - 240 . ( 3 ) المصدر نفسه : 241 . ( 4 ) الكافي 8 : 93 ؛ وقرب الإسناد : 128 .