تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نتحدّث عنه هنا في سند هذه الرواية ، وليس شخصاً آخر ، فإننا لم نعثر على رواية لزيد عن كليب الأسدي حتى نتأكّد من معرفته له ، فربما قصد شخصاً آخر ، ومجرّد تشابه الاسم - مع عدم ذكر مثل اسم الأب ولا الكنية ولا اللقب ولا النسبة - لا يثبت أنّ الإمام يقصد كليب الأسدي الصيداوي « 1 » ، فالاستدلال بهذه الرواية مشكل ، ولعلّ سبب خطأ السيد الخوئي أنّه رأى الكشي وضع هذه الرواية ضمن عنوان : كليب الصيداوي ، فلم يلتفت إلى ذلك ، فلعلّ الكشي مشتبهٌ أو وقع الاشتباه من طرف الشيخ الطوسي مختصِر كتاب « معرفة الرجال » للكشي . فليس لتوثيق كليب من سبيل سوى رواية صفوان وابن أبي عمير عنه ، فإن تمّ هذا المبنى كان ثقة وإلا فلا ، ونحن نتوقّف في هذا المبنى . ثانياً : إنّ الرواية تحوي قدراً من الغموض على مستوى الدلالة ، فإنها تقرّر في نهايتها أن يقال للناس : ذهبنا حيث ذهب الله ؛ لكنها عندما تطبّق هذا العنوان تقول : إنّ الله اختار محمداً واخترنا آل محمد ؛ فلو كانت الكبرى صادقة للزم أن يقال : واخترنا محمّداً ، فكيف صحّت المطابقة ؟ لكنّ هذا الإشكال يمكن التخلّص منه بأنّ المراد إنّ الله اختار بني هاشم ، فنحن أخذنا الوصية من عين الموضع الذي اختار منه الله النبوّة ؛ فلا حزازة في التعبير ، فإنّ قبل هذا التأوّل فيها وإلا أشكل الأمر . 4 - خبر ثابت أبي ( بن ) سعيد ، قال : قال أبو عبد الله : « يا ثابت ! ما لكم وللناس ! كفّوا عن الناس ؛ ولا تدعوا أحداً إلى أمركم ، فوالله لو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبداً يريد الله ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً يريد الله هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه ، كفّوا عن الناس ، ولا يقول أحدٌ : عمّي وأخي ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 630 - 631 .