غير المسلم أيضاً ، فهذه القاعدة تجري في حقّ كلّ إنسان لا يعرف أمر أهل البيت ، إلا إذا حصر أمرهم بإمامتهم لا بسائر عقائد الإسلام ، فلا مانع منه حينئذٍ . هذا مضافاً إلى أن « لا » الواردة في مطلع جواب الإمام ، قد تكون لإفادة التحريم على تقدير كون سؤال السائل عن الجواز والمشروعية كما لعلّه الأقرب ، وقد تكون لإفادة نفي الوجوب فقط ، على تقدير كون سؤاله عن الوجوب ، فيؤخذ بالمقدار المتيقن ، وهو الثاني .
3 - خبر كليب بن معاوية الصيداوي ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « إياكم والناس ، إنّ الله عز وجل إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتةً ، فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه » ، ثم قال : « لو أنكم إذا كلّمتم الناس ، قلتم : ذهبنا حيث ذهب الله واخترنا من اختار الله ، واختار الله محمداً ، واخترنا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » .
وقد وردت الرواية عن كليب بن معاوية الأسدي - وهو عينه الصيداوي - في محاسن البرقي هكذا : « ما أنتم والناس ، إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيراً نكت في قلبه نكتةً بيضاء ، فإذا هو يجول لذلك ويطلبه » « 2 » .
فهذا الخبر واضح التنديد بدعوة الناس لأمر أهل البيت كما في مطلعه ، معلّلًا بأمر غيبي بيد الله ، ثم يحث على أنه إذا واجه الإنسان الناس فليعلمهم بأنه اتخذ البيت الذي اتخذه الله ، وهو بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أكثر .
ويمكن أن نسجّل على هذا الخبر :
أولًا : إنّ سنده خاضعٌ للنقاش ، تارةً بإبراهيم بن هاشم الذي توقّفنا فيه واحتطنا ، وأخرى بكليب بن معاوية الصيداوي الأسدي فإنّ توثيقه يقوم على :
أ - وروده في أسانيد كتاب كامل الزيارة .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 212 .
( 2 ) المحاسن 1 : 200 .