ويجاب بعدم ثبوت أكثر من مشايخه المباشرين على مستوى الوثاقة .
ب - رواية صفوان وابن أبي عمير عنه ، وهم ممّن لا يروي ولا يُرسل إلا عن ثقة ، وقد ذكر الطوسي طريقاً صحيحاً في الفهرست يثبت رواية صفوان لكتاب الصيداوي .
ويناقش بعدم صحّة هذه النظرية في علم الجرح والتعديل كما فصّلناه في أبحاثنا الرجالية .
ج - ورود رواية يترحّم فيها الإمام عليه السلام على كليب ، وهي صحيحة زيد الشحّام عن الإمام الصادق قال : قلت له : إنّ عندنا رجلًا يقال له : كليب ، لا يجيء عنكم شيء إلا قال : أنا أسلّم ، فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحّم عليه ، ثم قال : « أتدرون ما التسليم ؟ . . » « 1 » .
لكنّ الاعتماد على هذا الخبر - كما فعل السيد الخوئي « 2 » - مشكلٌ ؛ فإنّ غايته أنّ الإمام قد ترحّم عليه من جهة تسليمه لأهل البيت ، وهذا لا يعني أنه لا يفعل معصيةً ، مثل معصية الكذب ؛ فإنّ التسليم غير الاتّباع والعمل ، فجهة المدح مختلفة ، ولا دليل على أنّ الإمام لا يترحّم على شخص فيه خصلة جيدة ، مع كونه سيئاً في ناحية أخرى .
يضاف إلى ذلك أنه يبدو أنّ الإمام لا يعرفه ، وإنما ذُكر اسمُه أمامه ، فلا يكون التوثيق إلا بناءً على علم الإمام بالغيب في مثل هذه الموضوعات من جهة ، وعمله بعلمه الغيبي لا بالعلوم الظاهرية في مثل هذا الترحّم ، وإثبات هذا كلّه معاً مشكل من غير طريق هذه الرواية نفسها .
أضف إلى ذلك ، كيف عرفنا أنّ زيداً الشحام كان يقصد كليب الأسدي الذي
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 391 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 15 : 126 .