أصحابك فلا بأس ، إنما الإذاعة أن تحدّث به غير أصحابك » « 1 » .
هذا الخبر يميزّ ويحدّد الإذاعة بأنها النشر خارج الوسط الشيعي لا في داخله ، وهذا يعني أنّ الحذر كان من أهل السنّة وعامّة المسلمين ، وهذا كما يضعنا بقوّة أمام فرضية التقية خوفاً من الأذية ، كذلك يضعنا أمام احتمال اختصاص النشر داخل الجماعة الشيعية . والرواية تامّة من حيث السند ، سوى من محمد بن خالد البرقي الذي لم يثبت لدينا توثيقه .
30 - الخبر المنسوب للإمام العسكري في التفسير ، أنه قال : « . . ( هدى ) بيان وشفاء ( للمتقين ) من شيعة محمد وعلي ، إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا إظهار أسرار الله وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكتموها ، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها وفيهم نشروها » « 2 » .
وهو يؤكّد التمييز بين المستحقّ وغيره ، مع افتراض أسرار للأولياء يفترض كتمانها . والخبر غير تام السند ؛ لعدم ثبوت نسبة التفسير للإمام العسكري عليه السلام ، وأما سند الصدوق لهذا الخبر فضعيف بجهالة يوسف بن محمد بن زياد « 3 » ، وعلي بن محمد بن سيار « 4 » ، بل هذان الرجلان هما مصدرنا الوحيد لكلّ هذا التفسير المنسوب للعسكري ، وهما في غاية الجهالة ، وغاية ما هنالك أنّهما نقلا روايات في مدحهما ، ومن الواضح أنّه لا يمكن الأخذ بها لإثبات وثاقتهما ، فالخبر ضعيف .
31 - خبر عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده رجل
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 258 .
( 2 ) الصدوق ، معاني الأخبار : 28 ؛ وتفسير الإمام العسكري : 67 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 21 : 186 ، رقم : 13838 .
( 4 ) راجع : معجم رجال الحديث 13 : 157 ، رقم : 8442 .