السرّ شاك ، وقائله عند غير أهله كافر ، ومن تمسّك بالعروة الوثقى فهو ناج » ، قلت : ما هو ؟ قال : « التسليم » « 1 » .
والخبر يندرج في سياق مذيع الأسرار ، وهو لا يمنع الإذاعة بل بقرينة الجملة الثانية يريد النشر في أهله لا كيفما كان ، والخبر ضعيف بإهمال نصر بن صاعد « 2 » الوارد في سنده .
24 - خبر يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأ » « 3 » ، وورد مرسلًا من طرف يونس بن يعقوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : « ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ، ولكن قتلنا قتل عمد » . وفي خبر الخزاز : « من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا » ، قال : وقال لمعلى بن خنيس : « المذيع حديثنا كالجاحد له » ، وفي خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الإيمان » « 4 » ، إذ تصرّح هذه الأحاديث بشدّة قضية الإذاعة ، وتربط الموضوع بالقتل مما يشير إلى التقية والوضع الخانق آنذاك .
وهذا الخبر ورد مرسلًا في بعض المصادر ، ومسنداً بسندٍ فيه محمد بن سنان في المحاسن ، وليس بثابت الوثاقة ، وبسندٍ فيه محمد بن عيسى عن يونس ، وهذان الرجلان وإن كانا ثقتين على الأقوى إلا أنّ رواية محمد بن عيسى عن يونس لا يؤخذ بها ؛ لطعن بعض الرجاليين في ذلك ، نظراً - على ما يبدو - لوجود إرسال خفي بينهما ، وفي غيبة النعماني ورد في السند الحسن بن علي البطائني ولم يوثق .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 371 - 372 .
( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث 20 : 148 - 149 ، رقم : 13042 .
( 3 ) البرقي ، المحاسن 1 : 256 ؛ والكافي 2 : 371 .
( 4 ) انظر هذه الأحاديث في : الكافي 2 : 370 ؛ وبعضها في غيبة النعماني : 43 .