تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تعرّضنا آنفاً لشيء يتصل بهذا النمط من الروايات فيما يتعلّق بجابر الجعفي ، فلا نعيد . 34 - خبر محمد بن عبيد ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام ، فقال لي : « قل للعباسي يكفّ عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلّم الناس بما يعرفون ، ويكفّ عما ينكرون . . . فكلّم الناس بما يعرفون » « 1 » . ومضمون الخبر تقدّم في التمييز بين ما يعرفه الناس وما ينكرونه ، والظاهر ضعف سند الخبر بجهالة محمد بن عبيد . إلى غيرها من الروايات التي وردت في هذا السياق « 2 » .

نصوص الكتمان الديني ، رصد إجمالي عام

والذي نلاحظه في دراسة مجمل النصوص الحديثية الواردة في كتمان العلم ما يلي : أ - إنّ أغلب هذه الروايات ضعيف السند ، بل في بعضها ورد أشخاص مضعّفون ، وفي بعضها ورد أشخاص اتهموا بالغلو والباطنيّة ، وهذا ما يضعّف جانب الوثوق بجملة من هذه الروايات ؛ لما قلناه من أنّ التيارات ذات النزعة الباطنية والمغالية يناسبها أن تروّج لمثل هذه الروايات حتى يقولوا : إنّ الأسرار التي نقولها لكم لم يكشفها أهل البيت إلا لعدد قليل من الناس ونحن منهم ، فلا يحقّ لكم تكذيبنا . ب - إن مجموعة لا بأس بها من هذه الروايات وردت في سياق الحالة السياسية القمعية التي كانت تمارس ضدّ الشيعة ؛ ويظهر من لسان الروايات - كما لاحظنا -
هامش
( 1 ) الصدوق ، التوحيد : 95 . ( 2 ) انظر جملة وافرة منها في بحار الأنوار 2 : 64 - 81 ، باب النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله .