ولكنّ هذا الحديث موقوف في أكثر المصادر إلى عبد الله بن مسعود « 1 » حتى أنه لا يُعرف أنه حديث نبوي . من هنا لا يؤخذ به ما دام مرسلًا ، وكذا موقوفاً على أحد من الصحابة ، إذ لعلّه اجتهاد منه .
21 - خبر خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ أمرنا مستور مقنّع بالميثاق ، فمن هتك علينا أذلّه الله » « 2 » .
وهو ظاهر في أنّ قضيتهم عليهم السلام أخذت عليها المواثيق أن تُكتم ولا تتداول ، وهذا يدلّ على نهج الكتمان في قضيّتهم ، وليس في الرواية مؤشر حاسم على التقية سوى تعبير « أذلّه الله » لو فهمنا منه أنّ الهتك عليهم فيه إذلال لهم فيعاقب الله بإذلال الهاتك .
وسند الخبر تام ، إلا خالد بن نجيح فإن تمّ ثوثيقه على نظرية رواية ابن أبي عمير عنه - وليست بثابتة - كان الخبر صحيحاً ، وإلا فلا .
22 - خبر عيسى بن أبي منصور ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « نفس المهموم لنا المغتم لمظلمتنا تسبيح ، وهمّه لأمرنا عبادة ، وكتمانه لسرّنا جهاد في سبيل الله . . » « 3 » .
والخبر يتصل بموضوع وجود سرّ لهم غير محدّد بالضبط ما هو ، ومطلع الخبر قد يوحي بأجواء التقية وأنّ الموضوع هو موضوع الإمامة أو ما يرتبط بها . وعلى أية حال ، فالخبر ضعيف السند ، لا أقلّ بجهالة محمد بن سعيد بن غزوان « 4 » الوارد فيه .
23 - خبر نصر بن صاعد ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « مذيع
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم 1 : 9 .
( 2 ) الكافي 2 : 226 .
( 3 ) المصدر نفسه ؛ وبحار الأنوار 2 : 64 .
( 4 ) معجم رجال الحديث 17 : 120 - 122 ، رقم : 10863 .