تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المؤمنين حيث ورد أنّ من الخيانة كشف أسرار المؤمنين أو الأحاديث الحاصلة معهم و . . 14 - مرسل عثمان بن عيسى ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « كفّوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ، فإنه لا يصيبكم أمر تخصّون به أبداً ، ولا تزال الزيدية لكم وقاءً أبداً » « 1 » . وفي خبر عبيد الله بن علي الحلبي المصحّح على المشهور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ )
، قال : « يعني ألسنتكم » « 2 » . هذا الحديث واضح في التقية أو في الحكم المرحلي المسبّب عن طبيعة الظروف التي كانت تحيط ، وأغلب الظن أنّ هذا الخبر صدر منذ العقد الأخير من عمر الدولة الأموية بعد مقتل الإمام زيد ( 121 ه - ) ، لهذا جعلت الزيدية وقاءً ، فيكون المقصود السكوت عن مواجهة السلطة وعدم الخروج والتزام البيوت ، فإنّ الزيدية سيفعلون ذلك وستنشغل السلطة بقمعهم ، ويكون ذلك وقايةً لكم ، حيث ستحميكم الزيدية بما يفعلون ومن ثم فليس سياق هذا الحديث هو سياق كتمان الدين بقدر ما هو سياق سياسي - تاريخي بهذا المعنى . يضاف إلى ذلك أنّ الخبر ورد في مصدريه مرسلًا ، أما خبر الحلبي ، فرغم صحّة سنده على المشهور ، إلا أنه يفسّر كفّ اليد بكفّ اللسان ، فإذا كان من باب التطبيق والجري أو بنحو من المجازية - كما سيأتي شكلها في الخبر السابع عشر - فلا بأس ، وإلا كان خلاف الظاهر القرآني عرفاً ، الأمر الذي يسقطه عن الاعتبار . 15 - الصحيح إلى عثمان بن عيسى ، قال : حضرت أبا الحسن عليه السلام ، وقال له
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 225 ؛ ورواه النعماني في الغيبة : 203 - 204 ، بسنده إلى علي بن أسباط عن بعض أصحابه . ( 2 ) الكافي 2 : 114 .