وعلى أية حال ، فالرواية لها سند ضعيف بمحمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني المهمل « 1 » وترضّي الصدوق عليه لا يدلّ على توثيقه . لكنّ سند الكليني تامّ على المشهور وفيه إبراهيم بن هاشم .
9 - الخبر عن الإمام علي عليه السلام ومثله عن الإمام زين العابدين عليه السلام ( أو نقله الثاني عن الأول ) أنه أقبل إليه طبيب يوناني ودار بينه وبينه كلام ، ومما قال عليه السلام : « . . وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا التي حمّلناك ، فلا تُبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن ، ولا تفشِ سرّنا إلى من يشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ، ويعرّض أولياءنا لنوادر الجهال ، وآمرك أن تستعمل التقية في دينك . . » « 2 » .
والخبر فيه ربط بين السرّ والكتمان وبين المضارّ المترتبة على الإفشاء مع ربطٍ له كذلك بالتقيّة ، وهذا يعزّز ما سبقه من نصوص ، علماً أنّه لا سند له في الاحتجاج ولا في التفسير المنسوب للإمام العسكري .
10 - صحيح القاسم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « خلق في المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم ، أولئك ليسوا منّا ، ولا نحن منهم ، أنطلق فأداري ( فأواري ) وأستر فيهتكون ستري ، هتك الله ستورهم ( سرّهم ) ، يقولون : إمام ، أما والله ما أنا بإمام إلا لمن أطاعني ، فأما من عصاني فلست له بإمام ، لم يتعلّقون باسمي ؟ ! ألا يكفّون ( يلقون ) اسمي من أفواههم ، فوالله لا يجمعني الله وإياهم في دار » « 3 » .
وقد جاء هذا الخبر في رجال الكشي عن قاسم الصيرفي قال : سمعت أبا عبد
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 15 : 230 - 231 ، رقم : 9961 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري : 175 ؛ والاحتجاج 1 : 354 .
( 3 ) الكافي 8 : 374 .