إلا إذا كان الكاهلي ، وهو أمر لا مثبت له بعد تعدّد المسمّين بعبد الله بن يحيى ، لا سيما وأنّ الطوسي ترجم الكاهلي وترجم أيضاً عبد الله بن يحيى دون توصيفه بأكثر من ذلك ، فالرواية غير معتبرة سنداً .
7 - خبر هشام بن سالم وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل :
( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا )
قال : « بما صبروا على التقية » ،
( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ )
قال : « الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة » « 1 » .
وهذا الخبر يدعم المقابلة بين الإذاعة والتقية ، ويعزّز فرص تقييد النهي عن الإذاعة بحال التقية أيضاً ، ومن حيث السند هو تام بالإجماع تقريباً ، لولا قضية إبراهيم بن هاشم التي كانت لنا بعض الكلمات فيها ، نعم هو في سنده الوارد في تفسير فرات الكوفي يعاني من ضعف ، بجهالة محمد بن ذازان أو ذادان أو ذران ، فعلى كل التقادير هو رجلٌ في غاية الإهمال ، ورواياته قليلة جداً .
8 - خبر هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف ، أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرّتين » « 2 » ؛ وورد هذا الخبر عينه بسند آخر إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي « 3 » ، وورد بدل هشام بن سالم ، المفضل بن عمر في معاني الأخبار للصدوق ، مع الاتحاد في سائر أفراد السند « 4 » .
وفي أصل كتمان أبي طالب إيمانه ورد خبر يوسف بن محمد بن زياد ، وشبيه به حول أصحاب الكهف خبر عبد الله ( عبيد الله ) بن يحيى عن الصادق عليه السلام ، وخبر
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 217 ؛ ونحوه الاختصاص : 25 ؛ ومشكاة الأنوار : 88 ؛ وتفسير فرات الكوفي : 385 .
( 2 ) الكافي 1 : 448 ؛ وروضة الواعظين : 139 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 712 .
( 4 ) معاني الأخبار : 285 - 286 .