ربط لهذا الحديث بما نحن فيه - بل لعلّ الحديث السابق تشمله هذه الملاحظة أيضاً - فضلًا عن ضعف هذا الحديث سنداً بمحمد بن سنان .
4 - مرسل ابن بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : « . . وليعد غنيكم على فقيركم ، ولا تبثوا سرّنا ، ولا تذيعوا أمرنا » « 1 » .
فهذا الخبر ينهى عن بث سرّهم وما كان من علومهم مما لا يعلمه الناس ، إضافة إلى النهي عن إذاعة أمرهم وولايتهم ، لكن لا يعتمد على هذا الحديث هنا ؛ لأنه ضعيف السند بالإرسال .
5 - خبر عبد الأعلى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط . من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله ، فأقرئهم السلام ، وقل لهم : رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه ، حدّثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ، ثم قال : والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبدٍ إذاعةً فامشوا إليه وردّوه عنها ، فإن قبل منكم ، وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ، ولا تقولوا : إنه يقول ويقول . . » « 2 » .
وفي خبر مدرك بن الهزهاز ( زهير ) ، قال : قال الصادق عليه السلام : « يا مدرك ، رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلينا ، فحدَّثَهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 222 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 : 222 - 223 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 61 ؛ وشرح الأخبار 3 : 507 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 159 ؛ والخصال : 25 ؛ وشرح الأخبار 3 : 590 ؛ وأمالي الطوسي : 86 ؛ والطبري ، بشارة المصطفى : 37 ، 157 .