تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المعروفة بخطبة الوسيلة . والخبر ينفي الخيرية عن الصمت عن قضايا الحكمة والعلم النافع ؛ لكنّه ليس ظاهراً في الحرمة بشكل واضح ، يضاف أنه في تمام المصادر جاء بلا سند ، والكلّ يبدو لي أنه أخذه من الكليني في الكافي ، وهو المصدر الوحيد المسند ، وفيه عمرو بن شمر الكذاب الوضاع ، فلا يحتجّ بهذا الخبر ، لا سيما وأنّ هذه الخطبة جاء فيها تعابير يبعُد جدّاً تناولها في ذلك الزمان فلتراجع ، كما ألمحنا إلى بعض العبارات في أوّلها . 12 - خبر الكراجكي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « شكر العالم على علمه أن يبذله لمن يستحقّه » « 1 » . وهو لا يدلّ على الإلزام بصورة واضحة ، فضلًا عن خلوّه في تمام مصادره من ذكر سندٍ له . إلى غيرها من الروايات التي حالها في الدلالة أو السند كحال ما أسلفناه . ونتيجة البحث في الأحاديث أنه لم يثبت منها شيء سنداً . نعم ، على المشهور يوجد بينها بعض الروايات الثابتة ، مضافاً إلى موافقتها لما جاء في القرآن الكريم .

2 - 3 - نظرية أصالة الكتمان الديني ( اتجاهات باطنيّة وفقهيّة ) ، الأدلّة والمستندات

قد يذهب أحدٌ إلى أصالة الكتمان العامة أو في الجملة في قضايا الدين ومعارفه ، وإن لم نعثر في الفقه الإسلامي على من ذهب إلى هذا الرأي على العموم ، لكن قد يستدلّ له تارةً بالكتاب وأخرى بالسنّة :

1 - 2 - 3 - الأدلّة القرآنية على أصالة الكتمان الديني ، وقفات وتأمّلات

لا يبدو أنّ في القرآن الكريم أي نصّ يشي بفكرة الكتمان في الدين ، لا كلًا ولا بعضاً ، سوى نصّ واحد ، إنما أستحضره هنا ؛ لوروده في إحدى الروايات ، ممّا يضطرّنا إلى تحليله ، وإن كان واضحاً .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 240 ؛ والواسطي ، عيون الحكم والمواعظ : 291 .