تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في مباحث فقه الجهاد حيث توصّلنا إلى عدم توثيقه ؛ فإذا تمّت لم يتم السند وإلا كان صحيحاً . 6 - خبر طلحة بن زيد الآخر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية :
( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ )
، قال : « ليكن الناس عندك في العلم سواء » « 1 » . فهذه الرواية بعد ضمّ الآية إليها ، تعني أن لا يتمّ التمييز في إعطاء العلم للناس بحيث نقبل على بعضهم ونتكبّر على آخرين . أو عند إعطاء العلم نساوي بين المتعلّمين كما ذكر المازندراني « 2 » وغيره ، والخبر ظاهر في التطبيق ، وأنّ الإمام يريد تطبيق ما في الآية على التعليم . والخبر من ناحية السند تامّ على المعروف ، لكننا لا نأخذ به ؛ لوجود كلّ من محمد بن خالد البرقي وطلحة بن زيد فيه . أما من الناحية الدلالية فلا يفيد ؛ لأنه ينهى عن التكبّر ، والإعراض عن تعليم البعض تكبّراً لا كتماناً ، فكما أنّ الرواية تبيّن مصداقاً للآية ، كذلك الآيةُ تحكم على المصداق المبيّن ، وحكمها مرتبطٌ بالتكبّر لا بمفهوم الكتمان ، فتكون الرواية أجنبيةً عما نحن فيه . 7 - خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « زكاة العلم أن تعلّمه عباد الله » « 3 » . ونحو هذا الخبر ما جاء مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه » « 4 » ، ونحوه عن الإمام علي عليه السلام : « زكاة العلم نشره . . زكاة العلم بذله لمستحقّه » « 5 » ، وفي خبر آخر : « إنّ لكلّ شيء زكاة ، وزكاة العلم أن يعلّمه أهله » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 41 . ( 2 ) المازندراني ، شرح أصول الكافي 2 : 118 ؛ والنائيني ، الحاشية على أصول الكافي : 130 ؛ وهذا الاحتمال بعيد ؛ لأنه لم يقل : ليكن المتعلّمون عندك سواء ، بل الناس . ( 3 ) الكافي 1 : 41 . ( 4 ) عدة الداعي : 63 ؛ وبحار الأنوار 2 : 25 . ( 5 ) جامع أحاديث الشيعة 8 : 313 - 314 . ( 6 ) تحف العقول : 364 ؛ وانظر : مشكاة الأنوار : 243 ؛ وعدّة الداعي : 63 .
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 265 | حيدر حب الله