بالصلاة على صفوان بن يحيى ، كما ذكر الكشي « 1 » ، وهو ضعيف السند بجعفر بن محمد بن إسماعيل المجهول الذي لم يوثق ، فلا دليل على أنّه أمره بذلك ، وعليه فيكون سند هذا الحديث ضعيفاً .
4 - خبر الكراجكي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « . . . من كتم علماً فكأنّه جاهل . . . » « 2 » .
وهذا الخبر مرسل من ناحية السند ؛ إذ لم يذكر الكراجكي ( 449 ه - ) سنداً له ، إضافةً إلى أنه لا دلالة فيه على الحرمة ؛ لأنه يريد أن يقول : إنّ كتمان العالم لعلمه يجعله وكأنّه جاهل ، حيث لا أثر له في الحياة فوجوده كوجود الجهّال ، وهذا أمر لا علاقة له بتأسيس تحريم شرعي .
5 - خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قرأت في كتاب علي عليه السلام : إنّ الله لم يأخذ على الجهال عهداً بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال ؛ لأنّ العلم كان قبل الجهل » « 3 » .
وهذا الخبر واضحٌ من حيث الدلالة على أنّ الله أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم ، فيكون شعاعاً من أشعّة الآية المتقدّمة الدالة على أنّ الله تعالى أخذ ميثاقاً على الذين أوتوا الكتاب كي يبيّنوه للناس ولا يكتمونه ، مع أنّ دائرته ما وجب فيه طلب العلم ؛ لأنّها وضعت عهد الجاهل والعالم في مقابل بعضهما ، وحيث لا يجب طلب تمام العلوم ، لذا وجب البذل بحسب ما وجب الطلب ، فيجب تعلّم الواجبات لمن لا يعرفها ، أما الطبّ فيجب تعليمه بما يحقّق الكفاية ؛ لأنه من الواجبات النظامية الكفائية بالتعبير المشهور .
والخبر من ناحية السند تامّ على المعروف ، وقد كانت لنا وقفة مع طلحة بن زيد
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 792 .
( 2 ) كنز الفوائد : 162 .
( 3 ) الكافي 1 : 41 ؛ وانظر : عوالي اللآلي 4 : 71 .