تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأخرى في هذا المجال . وطبقاً لكون النقل بالمعنى ، يمكن أن تكون بعض القيود من إضافة الرواة لتوضيح ما فهموه ، وبإمكاننا هنا استبعاد صيغتين أو دائرتين هما : أ - دائرة ربط الحديث بكتمان الشهادة ؛ لأنّها رواية منفردة ، لا سيما مع وجود احتمال في أن تكون الجملة توضيحاً من ابن عباس نفسه لما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم إما من باب بيان أحد أبرز المصاديق أو اجتهاد من ابن عباس في تفسير الرواية النبوية ، فهذه الدائرة يمكن استبعادها من الدائرة الرئيسة لصيغ الحديث . ب - دائرة صيغة تفسير العسكري ؛ لانفرادها أيضاً عن سائر موارد رواية هذا الحديث ، وتضاربها مع صيغة مالك بن أنس التي حذفت قيدين من قيودها ، إلى جانب احتمال كونها رواية مستقلّة في مورد السؤال ، ويكون قيد السؤال لبيان فرضية الحالة لا لبيان التقييد لسائر الأدلّة ، إذ لا يظهر مفهومٌ لهذه الجملة ، وهكذا يكون قيد « حيث يجب إظهاره » إما لبيان الشكل الإيجابي لعدم التقية أو إشارة إلى حيثية النفع في العلم والتي بيّنتها الرواية الأصلية هنا . إذن ، فالرواية الأساس هي الرواية الأولى الدائرة بين الإطلاق والتقييد بالنفع ، فنأخذ بالقدر المتيقن ، وهو التقييد بالنفع الشامل في نفسه للنفع الدنيوي والأخروي ، فتدلّ على حرمة كتمان العلم الذي فيه نفعٌ للناس في الدنيا أو الآخرة أو هما معاً . وإذا تمّ الاستناد لهذا الحديث يكون أوسع دائرةً من الاستدلال القرآني في آيته الأولى العمدة ؛ لاختصاص الدليل هناك بما نزل من عند الله من الهدى والبينات ، فيما هذا يشمل مطلق العلم النافع ، نزل من عند الله في الكتاب أم لا . 2 - خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دينٍ له ، وبفقير لا
فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 261 | حيدر حب الله