تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لإمامة المسلمين دينياً الإبداء أكثر مما يتطلّب من آحاد الناس ، فكلّ شيء بحسبه والإنسان على نفسه بصيرة .

2 - 1 - 3 - أدلّة الحديث الشريف على أصالة البيان الديني

نلاحظ في نصوص السنّة الشريف - كما الآيات القرآنية - عدّة شواهد وأدلّة على أصالةً البيان الديني ، وأهمّها : 1 - النبوي المعروف ، قال : « من كتم علماً ( يعلمه ) نافعاً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » « 1 » ، وفي صيغة أخرى أسندت إلى أبي سعيد الخدري : « من كتم علماً مما ينفع الله به في أمر الناس ، أمر الدين ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » « 2 » . وقد نقل الحديثَ الحاكمُ النيسابوري في المستدرك وقال عنه : « هذا إسناد صحيح من حديث المصريين ، على شرط الشيخين » ، وقد أسنده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص « 3 » . لكن ورد الخبر بصيغة ثالثة مسنداً إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من كتم علماً ألجم يوم القيامة بلجام من نار ، قال : هي الشهادة تكون عند الرجل يدعى لها ( إليها ) أو لا يُدعى ، وهو يعلمها ، ولا يرشد صاحبها ( المؤلّف ) إليها ، فهو هذا العلم » « 4 » . وجاء الخبر أيضاً بطريقٍ مسند إلى عبد الله بن عمرو « 5 » ، وبآخر مسند إلى عبد الله بن مسعود « 6 » ، بل ذكر الزيلعي أنّ هذا الحديث ورد بطرق أخَر إلى : أنس ، وطلق بن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 71 ؛ ومسند ابن حنبل 2 : 263 ، 296 ، 305 ، 344 ، 353 ، 495 ، 499 ، 508 مسنداً إلى أبي هريرة . ( 2 ) راجع : سنن ابن ماجة 1 : 96 - 98 . ( 3 ) المستدرك : 1 : 101 - 102 . ( 4 ) الطبراني ، المعجم الكبير 11 : 5 ؛ ومجمع الزوائد 1 : 163 . ( 5 ) صحيح ابن حبّان 1 : 298 . ( 6 ) جامع بيان العلم وفضله 1 : 5 .