والفردية في الحديث واضحة ؛ لكنّ أصل نسبة هذا التفسير للإمام العسكري غير معلومة كما بيّناه مراراً ، وهذا واضح .
5 - خبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة » « 1 » ، فإنّ ظاهره الشمولية والاستيعاب .
لكن لو سلّم ، فهو ضعيف السند بالنوفلي والسكوني على الأقلّ .
6 - خبر الحارث بن المغيرة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني ، فتجالسونهم وتحدّثونهم ، فيمرّ بكم المارّ فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون ، زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي » « 2 » . حيث إنّ ظاهر الرواية الحالة الشمولية لكلّ شخص ولكل مورد ، لكنها خاصّة بما يلحق العار بسمعة الشيعة والأئمة لا مطلق معصية ، وعلى أية حال فالخبر ضعيف بسهل بن زياد ، ومثله الخبر الآخر للحارث « 3 » ، ومرسل الطوسي والمفيد .
7 - خبر هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشّيتم إليه فقلتم : يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا ، وإما أن تكفّ عن هذا ، فإن فعل وإلا اجتنبوه » « 4 » .
لكنّ هذا الخبر غير ظاهر في الوجوب من حيث الدلالة ؛ لأنه يحث على فعل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 58 - 59 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 176 - 177 ؛ وانظر : عوالي اللآلي 3 : 190 ؛ والجامع الصغير 1 : 515 ؛ وكنز العمال 3 : 65 ؛ وتفسير السلّمي 1 : 243 .
( 2 ) الكافي 8 : 158 .
( 3 ) تفصيل وسائل الشيعة 16 : 145 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، باب 7 ، ح 3 ، 4 .
( 4 ) المصدر نفسه : 145 - 146 ، ح 5 .