تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
1 - خبر أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « كان المسيح عليه السلام يقول : إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة - إلى أن قال - : فكذلك لا تحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا . . . » « 1 » . فإنّ ظاهر هذا الخبر أنّ مطلق منع الحكمة أهلها إثمٌ . لكنّه لو سلّم الدلالة ضعيف السند بسهل بن زياد الذي أثبتنا ضعفه . 2 - مرسل الطوسي والمفيد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه ( ويده ) فهو ميت ( بين ) الأحياء . . . » « 2 » . وهذا الخبر لو لم نفهمه على أساس ترك ظاهرة الإنكار ، ولهذا وصفه بالميّت كأنه لا تصدر منه حركة ، فلا أقلّ من ضعفه السندي بالإرسال الشديد . 3 - خبر عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه ، قال : سمعت علياً عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : « أيها المؤمنون ، إنه من رأى عدواناً يعمل به ومنكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه . . . » « 3 » . فإنّ ظاهر الخبر الحديث عن فرد وحالة أمامه ، لا عن جماعة ولا عن ظاهرة في سلوك الفرد . لكنّ الخبر شديد الضعف بفقدانه للسند في تمام مصادره ، هذا مضافاً إلى أنّ إنكار المنكر بالقلب فريضة لا يبعد أن تكون مستقلّة أيضاً . 4 - ما جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « . . من رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن . . » « 4 » . فإنّ التنكير
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 345 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 181 ؛ والمقنعة : 808 - 809 . ( 3 ) نهج البلاغة 4 : 88 - 89 ؛ وروضة الواعظين : 364 - 365 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري : 480 .