مع أنّه عباديٌّ ، ومجرّد أنّ طبيعة التكليف لا تستدعي التعبّدية لا يعني صيرورة ذلك دليلًا على عدم التعبّدية ، فإنّ عدم الاستدعاء مغايرٌ لاستدعاء العدم ، فلابدّ على كلّ حال من الرجوع إلى عدم وجود دليل من الكتاب والسنّة على شرط القربة هنا .
وعليه ، فالوجوب هنا توصّلي وليس تعبدياً ، خلافاً لما قد يظهر من بعضهم في حقّ عمل المحتسب - مثل الشيزري الشافعي وابن الاخوة القرشي - حيث أوجب على المحتسب قصد القربة إلى الله تعالى « 1 » .
هامش
( 1 ) الشيزري الشافعي ، كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة : 7 ؛ والقرشي ، معالم القربة في أحكام الحسبة : 57 .