تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المجتمع لمواجهة ظواهر الفساد والانحراف « 1 » . 3 - التفصيل الذي احتمله المحقّق النجفي ، حيث اعتبر أنّ الإنكار القلبي يمكن الحديث عن وجوبه على العينية ، بل يمكن هذا أيضاً - ولو بدرجة احتمالية أقلّ - في الإنكار اللساني ، أما الإنكار اليدوي فهو على الكفاية بالتأكيد « 2 » ؛ وقد تبنّى هذا التفصيل السيد علي السيستاني « 3 » . هذا ، ويمكن تصوّر تفصيلات أخر أيضاً . وقد أقيمت - ويمكن أن تقام - عدة أدلّة على كلّ من الوجوب العيني والكفائي ، لابد لنا من دراستها وتحليلها بهدف التوصل إلى نتيجة في هذا المجال .

أ - نظرية الوجوب العيني ، الأدلّة والشواهد

يمكن أن يستند لإثبات الوجوب العيني هنا إلى عدّة أمور أهمّها : العمومات والمطلقات الواردة في أدلّة الوجوب من الآيات والأحاديث ، فهذه الأدلّة تماماً كأدلّة وجوب الصلاة والصيام ، ولا تمتاز عنها في شيء ، وهي ظاهرة في لحوق الأفراد فرداً فرداً ، فلابد من الالتزام بالوجوب العيني على الأفراد « 4 » . وقد سجّل على هذه الصيغة من الاستدلال : 1 - بأنّ العموم والإطلاق وشمول الخطاب أو الحكم للجميع لا يعني العينية ؛ فإنّ الكفائية فيها إطلاق ، فلو قيل : ادفنوا الميت ، كان الإطلاق منعقداً هنا ، فلا معنى للتمييز بهذه الطريقة « 5 » ، ومرجع ذلك إلى أنّ الإطلاق لا يتعيّن أن يكون
هامش
( 1 ) الهمداني ، الأمر بالمعروف . . . : 99 - 108 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 362 . ( 3 ) منهاج الصالحين 1 : 415 . ( 4 ) انظر : الطوسي ، الاقتصاد : 147 - 148 ؛ وجواهر الكلام 21 : 359 ؛ ومختلف الشيعة 4 : 472 ، 473 ؛ وجامع المقاصد 3 : 485 ؛ وكنز العرفان 1 : 405 ، 406 . ( 5 ) راجع : تذكرة الفقهاء 9 : 442 ؛ ونوري حاتم ، الأمر بالمعروف و . . : 55 ؛ ومنتهى