وفصّل بعضهم بين الحالات المختلفة ، فرأى في بعضها ثبوت الوجوب العيني ، وفي بعضها الآخر ثبوت الوجوب الكفائي ، وقد اختلفت اتجاهات المفصّلين أنفسهم ، نذكر على سبيل المثال منها :
1 - تفصيل القاضي ابن البراج ، حيث ذهب إلى أنه لو قام أحدٌ بفعل الأمر والنهي فأثّر فوقع المعروف وتُرك المنكر ، فهنا يكون على نحو الكفاية ، أما لو حصل ذلك ولم يؤثر فهنا يجب على الجميع الأمر والنهي إلى أن يقع التأثير « 1 » .
2 - تفصيل بعض المعاصرين ، وهو الشيخ حسين النوري الهمداني ، حيث اعتقد أنّ بحث الوجوب العيني والكفائي تابعٌ لمسألة تحديد مساحة المعروف والمنكر ، وحيث بنى الشيخ على سعة مفهوم المعروف والمنكر ، كما سوف نتعرّض له لاحقاً بإذن الله ، ذهب إلى الوجوب العيني ، لكنّ الوجوب يتحوّل عنده كفائياً إذا نظرنا إلى مواجهة المنكر الخارجي دون حسبان وجود أيّ تجهيزات وإعدادات شاملة في
هامش
المتهجّد : 855 ؛ والوسيلة : 207 ؛ والسرائر 2 : 22 ؛ والكافي في الفقه : 267 ؛ وإشارة السبق : 146 ؛ والمختصر النافع : 115 ؛ والنووي ، شرح مسلم 2 : 23 ؛ وروضة الطالبين 7 : 420 ؛ والشرائع 1 : 258 ؛ وشرح العقيدة الطحاوية : 364 ؛ ويحيى بن سعيد ، الجامع للشرائع : 242 ؛ وتبصرة المتعلمين : 114 ؛ وعبد الملك الجويني ، الإرشاد إلى قواطع الأدلّة في أوّل الاعتقاد : 148 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 524 ؛ والذخيرة في علم الكلام : 560 ؛ ومختلف الشيعة 4 : 458 ؛ وتحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 240 ؛ والحمصي الرازي ، المعتمد من مذهب الشيعة الإماميّة : 34 ؛ وإيضاح الفوائد 1 : 398 ؛ وغاية المراد 1 : 506 ، 507 ؛ واللمعة الدمشقية : 75 ؛ وابن طيّ الفقعاني ، الدرّ المنضود : 103 ؛ وجامع المقاصد 3 : 485 ؛ وكنز العرفان 1 : 405 - 406 ؛ والروضة البهية 2 : 413 ؛ ومسالك الأفهام 3 : 101 ؛ وسيف الدين الآمدي ، أبكار الأفكار في أصول الدين 5 : 304 ؛ وزبدة البيان : 321 - 322 ؛ وجامع السعادات 2 : 185 ؛ وكفاية الأحكام 1 : 404 ؛ وكشف الغطاء ( ط . ق ) 2 : 420 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 350 .
( 1 ) المهذب 1 : 340 .