والنهي عن المنكر » « 1 » . على أساس أنها تحذر من أن لا يُدان الله بهذه الفريضة ، وليس أن تترك هذه الفريضة بما يوحي بارتباطها بخصوص الجانب العملي ، فتكون ظاهرةً في وجوب الاعتقاد بها واعتبارها جزءاً من الدين بين الإنسان وربّه .
لكن هذا الخبر - لو تمّ دلالةً - ضعيف السند بأبي سعيد الزهري ، فهو رجلٌ مهمل جداً « 2 » ، نعم ورد في كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي « 3 » ، إسناد الخبر إلى أبي شيبة الزهري ، وهو أيضاً رجلٌ في غاية الإهمال « 4 » ، وربما يكون المقصود منه ابنُ أبي شيبة الزهري ، وهو زيد بن أبي شيبة ، لكنّه أيضاً مهمل « 5 » . فالخبر على جميع احتمالاته ضعيف السند ، فمن الغريب وصف السيد الروحاني له بأنه مرويٌّ بأسانيد عديدة معتبرة « 6 » .
ونحو هذا الخبر ما رواه مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له » ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : « الذي لا ينهى عن المنكر » « 7 » . على أساس أنه يسلب عنه الدين ؛ لكنه - حتى لو تمّ سنداً ، وهو ضعيف بعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة نفسه - غير ظاهر في المدّعى ؛ لكثرة ما ورد هذا التعبير في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 56 - 57 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 176 ؛ وأمالي المفيد : 184 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 16 : 117 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، باب 1 ، ح 1 .
( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث 22 : 183 - 184 ، رقم : 14340 ؛ وقاموس الرجال 11 : 346 .
( 3 ) كتاب الزهد : 19 ، 106 ، 107 .
( 4 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 8 : 405 .
( 5 ) انظر : معجم رجال الحديث 23 : 110 ، رقم : 15016 ؛ ومستدركات علم رجال الحديث 3 : 457 - 458 ، و 8 : 485 .
( 6 ) فقه الصادق 13 : 222 .
( 7 ) الكافي 5 : 59 .