تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمول الشريعة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
عدم الرجوع للكتاب والسنّة في قضايانا المعاصرة ؛ لأنّ الكتاب والسنّة ليس فيهما شيء من هذا ، واستبدال هذه المرجعيّة بمرجعيّة العقل والتجربة والخبرة الإنسانيّة المتراكمة . وأمّا القولُ بأنّ بعض العمومات كافية في حلّ هذه المشاكل فهو هروب من السؤال المحرج ، إذ هل بوضع بعض الآيات القرآنية مطلع كلّ لائحة قانونيّة تصبح هذه القوانين ذات هويّة قرآنية وحديثيّة أو أنّها في جوهرها ذات هويّة بشريّة ، وأنّ المقنّن الإنساني هو الذي ساقها في ضوء بعض الأصول العامّة العقلانيّة البشريّة الواضحة ؟ أليس زعم أنّ هذا اجتهادٌ فقهي في الكتاب والسنّة هو تضليلٌ حقيقي ؟ ! وأمّا القول بأنّ هذه الأفعال هي مباحة فلا حاجة للشارع أن يتكلّم فيها ، فهو أصعب من سابقه ؛ إذ كيف يُعقل أنّ هذا الشارع الحكيم الخبير يترك كلّ هذه الوقائع العظيمة في طيّ السكوت ليتصرّف البشر بها كما يشاؤون وتفوتهم المصالح والأغراض ؟ ! هل يترك الإله الرحيم عباده كذلك لو كان برنامجه شاملًا لهذا الحدّ ؟ ! إنّ الموقف يتطلب منّا التخلّي عن هذه الأسلمة الوهميّة للأشياء . ويختم شبستري بالدعوة لإغلاق مرحلة علم الفقه والأصول ، بوصفهما هرمنوطيقا الهوية الجمعيّة للمسلمين أو هوية الجماعة المسلمة ، للدخول في مرحلة الهرمنوطيقا الفلسفيّة . هذه المقالة - إلى جانب أربع مقالات اخَر ، نشرت في موقعه الرسمي على الشبكة العنكبوتيّة وتضمّنت روح أفكاره التي سبق أن أشرنا إليها في شرح نظريّته وموقفه من الفقه - دعت شبستري لطلب المناظرة مع مراجع الدين حولها ، خاصّة وأنّه برّر ذلك بأنّه يُمنع من إلقاء أفكاره في المجتمع ، بحجّة أنّه يُلقي الشبهات والبدع ، فرأى أنّ أفضل طريق هو مواجهة المراجع مباشرةً ، ولكنّ أحداً منهم لم يستجب له ، فيما تصدّت أسماء اخر لذلك ، وأبدت استعدادها للمناظرة ، مثل الدكتور محمد محمّد رضائي ، والشيخ محمد تقي سبحاني ، والشيخ الدكتور عبد الحسين خسروبناه ، والشيخ علي رضا قائمي نيا ، والشيخ أبو الفضل ساجدي .