تعرّف خلالها وحاضر حول قضايا الأديان واللاهوت المقارن ، الأمر الذي حمل عبره خبرة عالية في هذا المجال مكّنته - رغم أنّه لا يملك شهادة دكتوراه في الأصل - من التدريس في جامعة طهران ، بوصفه حالةً من الحالات الاستثنائيّة ، مع إصرار شبستري أنّه لم يدرس هذه العلوم عند أحد ، ردّاً على مخالفيه الذين اتهموه بأنّه درس عند المسيحيّين ، خاصّة البروتستانت منهم ، في ألمانيا ، والتي هي مهد البروتستانتية اللوثريّة . ونحن نجد حضوراً لرموز دينيّة وفلسفية بروتستانتية وغيرها في أعماله ، مثل كانط ( 1804 م ) ، وكارل بإرث ( 1968 م ) ، وفيلهلم ديلتاي ( 1911 م ) ، ورودولف بولتمان ( 1976 م ) ، وبول تيليش ( 1965 م ) ، وغادامير ( 2002 م ) ، وإن كان شبستري يعتبر أنّ الشخصيّة الوحيدة التي تأثر بها في حياته هي العلامة الطباطبائي ، كما جاء في حوارٍ معه عام 2007 م ، والذي نشر في العدد السادس من مجلّة ( مدرسة ) .
نشر شبستري حتى الآن عدّة كتب تمثل عصارة تفكيره ، وتجمع سلسلة من مقالاته ومحاضراته وحواريّاته ، وهي :
1 - هرمنوتيك كتاب وسنّت ( هرمنوطيقا الكتاب والسنّة ) ، وهو من أوائل كتبه التي طرح فيها أفكاراً مثيرة في وقته ، ونشر عام 1997 م .
2 - ايمان وآزادي ( الإيمان والحريّة ) ، ونشر عام 1997 م .
3 - نقدي بر قرائت رسمي از دين ( نقد القراءة الرسميّة للدين ) ، والذي نشر عام 2000 م .
4 - تاملاتي در قراءت انساني از دين ( تأمّلات في القراءة الإنسانيّة للدين ) ، ونشر عام 2004 م .
5 - نقد بنيادهاى فقه وكلام ، وقد نشر بصورة نسخةٍ إلكترونيّة عام 2016 م ، وجمع قدراً كبيراً من متنوّعات مقالاته ومحاضراته وحواريّاته « 1 » .
ورغم أنّ شبستري هو رجل دين ارتدى زيَّ لباس الدين ، إلا أنّه ولأوّل مرّة في حياته ، ظهر في حسينيّة الإرشاد في طهران في الذكرى السنويّة الثانية عشرة لوفاة مهدي بازرگان ، وذلك عام 2006 م ، خالعاً زيّ رجال الدين نهائيّاً ، إلى يومنا هذا . وفي ظنّي إنّ الرجل أراد أن
هامش
( 1 ) سوف نعتمد في شرح نظريّات شبستري على هذه الكتب الخمسة ، وستكون مصدر المعلومات التي سوف نذكرها .