تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمول الشريعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الفراغ ، كما يهمّني هنا أن أشير - والمقام ليس هو المقام - إلى أنّ الإنسان يمكن أن يتحفّظ على نسبة الشيخ عليدوست بعض الآراء هنا لبعض الشخصيّات ، أو على فهمه لبعض نصوصهم ، وأترك هذا الأمر لمناسبة أخرى . بهذا نستنتج أنّ عليدوست قام بخطوة متقدّمة نسبيّاً لمصلحة الشمول ، وفي الوقت عينه استخدم نفس آليّات نظريّة منطقة الفراغ وقوانين الثابت والمتغيّر التي أطلقت منذ الميرزا النائيني ، فخَلْعُه صفة ( الديني والشرعي والإلهي ) على قوانين السلطة المقنّنة ليحمي نظريّة الشمول بتفسيرٍ آخر لها ، كان هو الخطوة المختلفة المركزيّة التي قام بها في تقديري ، وهي خطوة تستحق التوقّف عندها ، وبها تمتاز نظريّته عن سائر النظريّات هنا « 1 » . كانت هذه أبرز الصياغات التي طُرحت ضمن فكرة المرجعيّة الإنسانيّة المساعدة ، وفقاً لتسميتنا لها ، وبمقدار تتبّعي فإنّ أغلب ما كُتب ضمن هذا السياق ، يرجع إلى هذه الصياغات بشكلٍ أو بآخر ، ولهذا اعتبرناها نماذج للكتابات المتعدّدة التي حاولت توضيح التناسق بين فكرة الثابت والمتغيّر وفكرة الشموليّة ومساحة الشريعة ، ضمن مفهوم المرجعيّة الإنسانيّة المساعِدة .
هامش
( 1 ) لابدّ لي أن أشير إلى أنّ عليدوست في حوار أجرته معه مجلة ( رسائل ) الشهريّة ، ونشر في أوائل عام 2018 م ، يصرّح بأنّ حكم الحاكم ليس حكم الله ، لا الأوّلي ولا الثانوي ! فانظر : رسائل ، العدد 7 : 29 ؛ ولعلّه يريد التمييز بين حكم الحاكم وبين ثنائية الأوليّة والثانويّة الآتية من النصوص ( الجعل المباشر والجعل السكوتي ) ، لكي ينسجم كلامه مع ما تقدّم أعلاه ، وبهذا يكون هو من القائلين بنسبة حكم الحاكم إلى الحاكم نفسه ، لكن لمّا كانت حجيّة حكمه آتيةً من الشرع ، نُسِبَ حكمه للشرع بالجعل عبر الواسطة .